ومحمّد وعبد اللّه ، فجمعهم وقعد في المحراب ، وجعل يهمهم « 1 » .
قال أبو نصر « 2 » :
فحدّثني سيّدي موسى بن جعفر عليهما السّلام أنّ القائد هجم عليه ، فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء ، فأقبل القائد وكلّ من كان معه ، قال : خذوا رأسي هذين القائمين ، فاجتزّوا رأسهما . ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور ، فلمّا دخلوا عليه اطّلع المنصور في المخلاة « 3 » الّتي كان فيها الرأسان ، فإذا هما رأسا ناقتين .
فقال المنصور : أيّ شيء هذا ؟ قال : يا سيّدي ! ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الّذي فيه جعفر بن محمّد ، فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي ، فرأيت شخصين قائمين خيّل إليّ أنّهما جعفر وموسى ابنه ، فأخذت رأسيهما .
فقال المنصور : اكتم عليّ . فما حدّثت به أحدا حتّى مات .
قال الربيع : فسألت موسى بن جعفر عليه السّلام عن الدعاء ؛
فقال : سألت أبي عن الدعاء ، فقال : هو دعاء الحجاب ( وذكر الدعاء ) . « 4 »
هامش
( 1 ) الهمهمة : كلام خفي لا يفهم .
( 2 ) أقول : فبما أنّ سند الحديث ليس فيه أبو نصر ولا أبو بصير ، فمن هذا منقطع عن سابقه ؟
( 3 ) المخلاة : ما يجعل فيه الخلي - وهو العشب الرطب والعلف - ويعلّق في عنق الدابّة .
( 4 ) 213 ، عنه البحار : 47 / 204 ح 46 .