15 - أبواب ما جرى بينه عليه السّلام وبين المنصور في العلم وغيره
1 - باب ما جرى بينه عليه السّلام وبين المنصور في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وغيره
الأخبار ، الأصحاب :
1 - أمالي الصدوق : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جعفر بن عبد اللّه النماونجي « 1 » ، عن عبد الجبّار بن محمّد ، عن داود الشعيري ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال : بعث المنصور إلى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يستقدمه لشيء بلغه عنه ، فلمّا وافى بابه خرج إليه الحاجب ، فقال : أعيذك باللّه من سطوة هذا الجبّار ، فإنّي رأيت حرده « 2 » عليك شديدا . فقال الصادق عليه السّلام : عليّ من اللّه جنّة واقية تعينني عليه إن شاء اللّه ، استأذن لي عليه .
فاستأذن ، فأذن له ، فلمّا دخل سلّم ، فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال له :
يا جعفر ! قد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأبيك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ إلّا أخذوا من تراب قدميك ، يستشفون به .
وقال عليّ عليه السّلام : يهلك فيّ اثنان ، ولا ذنب لي ، محبّ غال ، ومبغض ومفرط .
قال : قال ذلك ، اعتذارا منه أنّه لا يرضى بما يقول فيه الغالي والمفرّط .
ولعمري إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام لو سكت عمّا قالت فيه النصارى لعذّبه اللّه ، ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان ، وإمساكك عن ذلك ، ورضاك به سخط الديّان ؛
زعم أوغاد « 3 » الحجاز ، ورعاع « 3 » الناس : أنّك حبر « 3 » الدهر ، وناموسه « 3 » ، وحجّة
هامش
( 1 ) « الناونجي » خ . وفي البحار ج 18 « أحمد » بدل « جعفر » .
( 2 ) « الحرد : الغضب » منه ره . وفي م « حقده » .
( 3 ) « الوغد : الأحمق الضعيف ، الرذل الدنيّ ، وخادم القوم ، والجمع أوغاد » .
« الرعاع ، بالفتح : الاحداث الطغام » . « الحبر ، بالكسر ويفتح : العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه » . « الناموس : العالم بالسرّ وصاحب الوحي » منه ره .