إنّ جعفر بن محمّد حال اللّه بينهم وبينه . « 1 » .
9 - باب إرسال المنصور القائد إلى المدينة لقتل الصادق وابنه موسى عليهما السّلام مرّة تاسعة
الأخبار ، الأصحاب :
1 - مهج الدعوات : ومن ذلك ما احتجب به الصادق عليه السّلام جعفر بن محمّد صلوات اللّه عليهما لمّا بعث المنصور إليه إلى المدينة ليقتله ، وهي المرّة التاسعة :
رويناها من كتاب الخصائص للحافظ أبي الفتح محمّد بن أحمد بن عليّ النطنزي « 2 » ، عن عبد الواحد بن عليّ ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن منصور بن أحمد « 3 » الصيرفيّ ، عن إسحاق بن عبد الربّ بن المفضّل ، عن عبد اللّه بن عبد الحميد ، عن محمّد بن مهران الأصفهاني ، عن خلّاد بن يحيى ، عن قيس بن الربيع ، عن أبيه ، قال :
دعاني المنصور يوما ، فقال : أما ترى ما هو هذا يبلغني عن هذا الحبشي ؟
قلت : ومن هو يا سيّدي ؟ قال : جعفر بن محمّد ، واللّه لأستأصلنّ شأفته « 4 » .
ثمّ دعا بقائد من قوّاده ، فقال : انطلق إلى المدينة في ألف رجل ، فاهجم على جعفر بن محمّد ، وخذ رأسه ، ورأس ابنه موسى بن جعفر في مسيرك .
فخرج القائد من ساعته حتّى قدم المدينة ، واخبر جعفر بن محمّد .
فأمر فاتي بناقتين ، فأوثقهما على باب البيت ، ودعا بأولاده موسى ، وإسماعيل ،
هامش
( 1 ) 212 ، عنه البحار : 47 / 204 ح 45 .
وروى في دلائل الإمامة : 119 ( نحوه ) بإسناده إلى مرازم ، عنه مدينة المعاجز : 392 ح 116 .
« قد مرّ ( مثله ) عن الخرائج والجرائح [ ص 357 ح 1 ] في أبواب معجزاته عليه السّلام » منه ره .
( 2 ) ذكره في الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 7 / 170 - 173 مفصّلا .
( 3 ) « منصور بن محمّد بن جعفر » م ، ولم نقف على حاله .
( 4 ) « قال الجوهري : الشأفة : قرحة تخرج في أسفل القدم ، فتكوى فتذهب ، وإذا قطعت مات صاحبها ، واستأصل اللّه شأفته : أذهبه ، كما تذهب تلك القرحة ، أو معناه أزاله من أصله » منه ره .