نبال ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن شيوخه ، عن محمّد بن عبد اللّه الإسكندري ( مثله ) . « 1 »
الكتب :
2 - المناقب لابن شهرآشوب : قال الربيع الحاجب :
أخبرت الصادق عليه السّلام بقول المنصور : لأقتلنّك ولأقتلنّ أهلك حتّى لا ابقي على الأرض منكم قامة سوط ، ولاخرّبنّ المدينة حتّى لا أترك فيها جدارا قائما .
فقال : لا ترع من كلامه ، ودعه في طغيانه .
فلمّا صار بين السترين ، سمعت المنصور يقول : أدخلوه إليّ سريعا . فأدخلته عليه ؛
فقال : مرحبا بابن العمّ النسيب ، وبالسيّد القريب .
ثمّ أخذ بيده ، وأجلسه على سريره ، وأقبل عليه ، ثمّ قال : أتدري لم بعثت إليك ؟
فقال : وأنّي لي علم بالغيب ؟ !
فقال : أرسلت إليك لتفرّق هذه الدنانير في أهلك ، وهي عشرة آلاف دينار .
فقال : ولّها غيري .
فقال : أقسمت عليك يا أبا عبد اللّه ! لتفرّقها على فقراء أهلك .
ثمّ عانقه بيده وأجازه ، وخلع عليه ، وقال لي : يا ربيع ! أصحبه قوما يردّونه إلى المدينة .
قال : فلمّا خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام قلت له :
يا أمير المؤمنين ! لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظا ، فما الّذي أرضاك عنه ؟ !
قال : يا ربيع ! لمّا حضرت الباب رأيت تنّينا عظيما يقرض « 2 » بأنيابه ، وهو يقول - بألسنة الآدميّين - : إن أنت أشكت « 3 » ابن رسول اللّه لأفصلنّ لحمك من عظمك .
هامش
( 1 ) 201 ، 18 عنه البحار : 47 / 201 ح 42 ، واثبات الهداة : 5 / 446 ح 215 .
وأورده في عيون المعجزات : 89 عن الاسقنطري ، وفي « الثاقب في المناقب » : 208 ح 13 عن محمّد بن الاسقنطوري . وأخرجه في مدينة المعاجز : 361 ح 21 عن عيون المعجزات . « علّمه عليه السّلام الدعاء على ما سيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى [ في المجلّد الخاصّ بالدعاء ] » منه ره .
( 2 ) « القرض ، بالمعجمة والمهملة : القطع ، والقبض » منه ره .
( 3 ) « أشكت : أي أدخلت الشوكة في جسمه ، مبالغة في تعميم أنواع الضرر » منه ره .