فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عنده ، فقال أبو جعفر لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ !
[ قال : ] فقال : لا واللّه ما أبصرته ، ولقد جاء شيء حال بيني وبينه .
فقال أبو جعفر : واللّه لئن حدّثت بهذا الحديث لأقتلنّك .
الخرائج والجرائح : عن عليّ بن ميسّرة ( مثله ) . « 1 »
3 - باب آخر [ في معجزته عليه السّلام مع سيّاف المنصور ]
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ أبا خديجة روى عن رجل من كندة ، وكان سيّاف بني العبّاس ، قال : لمّا جاء أبو الدوانيق بأبي عبد اللّه وإسماعيل ، أمر بقتلهما ، وهما محبوسان في بيت ، فأتى عليه اللعنة [ إلى ] أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلا ، فأخرجه وضربه بسيفه حتّى قتله ؛
ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله ، فقاتله ساعة ثمّ قتله ، ثمّ جاء إليه فقال : ما صنعت ؟
قال : لقد قتلتهما وأرحتك منهما .
فلمّا أصبح إذا أبو عبد اللّه عليه السّلام وإسماعيل جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو الدوانيق للرجل : ألست زعمت أنّك قتلتهما ؟ قال : بلى ، لقد عرفتهما كما أعرفك .
قال : فاذهب إلى الموضع الّذي قتلتهما فيه [ فانظر ] فجاء فإذا بجزورين منحورين ، قال : فبهت ورجع [ فأخبره ] ، فنكّس رأسه [ وعرّفه ما رأى ]
فقال : لا يسمعنّ منك هذا أحد ، فكان كقوله تعالى في عيسى [ ابن مريم ] :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
. « 2 »
هامش
( 1 ) تقدّم الحديث ببياناته وتخريجاته ص 320 ح 2 .
( 2 ) تقدّم الحديث ببياناته وتخريجاته ص 357 ح 1 .