العرّاد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون « 1 » ، عن الحسن « 2 » بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور ، لقيته بمكّة ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي الربيع ، قال :
دعاني المنصور يوما ، فقال : يا ربيع ! أحضر [ لي ] جعفر بن محمّد [ الساعة ] واللّه لأقتلنّه . فوجّهت إليه ، فلمّا وافى ، قلت :
يا ابن رسول اللّه ! إن كان لك وصيّة أو عهد تعهّده [ إلى أحد ] فافعل .
قال : استأذن لي عليه . فدخلت إلى المنصور ، فأعلمته موضعه ، فقال : أدخله .
فلمّا وقعت عين جعفر عليه السّلام على المنصور ، رأيته يحرّك شفتيه بشيء لم أفهمه ومضى .
فلمّا سلّم على المنصور ، نهض إليه ، فاعتنقه وأجلسه إلى جانبه ، فقال له :
ارفع حوائجك . فأخرج رقاعا لأقوام ، وسأل في آخرين ، فقضيت حوائجه .
فقال المنصور : ارفع حوائجك في نفسك .
فقال له جعفر عليه السّلام : لا تدعني حتّى أجيئك « 3 » . فقال له المنصور :
مالي إلى ذلك سبيل ، وأنت تزعم للناس يا أبا عبد اللّه أنّك تعلم الغيب .
فقال جعفر عليه السّلام : من أخبرك بهذا ؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه .
فقال جعفر عليه السّلام للشيخ : أنت سمعتني أقول هذا ؟ قال الشيخ : نعم .
قال جعفر عليه السّلام للمنصور : أيحلف يا أمير المؤمنين ؟ !
فقال له المنصور : احلف . فلمّا بدأ الشيخ في اليمين ، قال جعفر عليه السّلام للمنصور :
حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن « 4 » أمير المؤمنين عليهم السّلام :
« إنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي ينزّه اللّه عزّ وجلّ فيها ، وهو كاذب ، امتنع اللّه عزّ وجلّ من عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه اللّه عزّ وجلّ » ولكنّي أنا استحلفه .
فقال المنصور : ذلك لك .
هامش
( 1 ) « شمعون » م ، تصحيف . ( راجع معجم رجال الحديث : 15 / 246 ) .
( 2 ) « الحسين » م . تصحيف .
( 3 ) « آتيك » م . وتقدم في ص 406 « أجيئك » وفي هامشه « أجيبك » م .
( 4 ) « عن » ساقط من نسخة المصدر ، وقد حدّث الباقر عليه السّلام ، عن أبيه « السجّاد » ، عن جدّه « الشهيد » عن أمير المؤمنين عليهم السّلام .