2 - إعلام الورى : من كتاب نوادر الحكمة ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبي محمّد الحميريّ ، عن الوليد بن العلاء بن سيّابة ، عن زكّار بن أبي زكّار الواسطي ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل رجل ، فسلّم ثمّ قبّل رأس أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛
قال : فمسّ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثيابه وقال : ما رأيت كاليوم ثيابا أشدّ بياضا ولا أحسن منها .
فقال : جعلت فداك ، هذه ثياب بلادنا ، وجئتك منها بخير من هذه .
قال : فقال : يا معتّب ! اقبضها منه . ثمّ خرج الرجل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
صدق الوصف وقرب الوقت ، هذا صاحب الرايات السود الّتي يأتي بها من خراسان .
ثمّ قال : يا معتّب ! الحقه فسله ما اسمه .
ثمّ قال : [ لي ] : إن كان عبد الرحمن فهو - واللّه - هو .
قال : فرجع معتّب ، فقال : قال : اسمي عبد الرحمن .
قال زكّار بن أبي زكّار : فمكثت زمانا ، فلمّا ولّي ولد العبّاس نظرت إليه وهو يعطي الجند ، فقلت لأصحابه : من هذا الرجل ؟ فقالوا : هذا عبد الرحمن أبو مسلم . « 1 »
3 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن الفضل الكاتب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه كتاب أبي مسلم ؛
فقال : ليس لكتابك جواب ، اخرج عنّا ، فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا .
فقال : أيّ شيء تسارّون يا فضل ؟ إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله .
ثمّ قال : إنّ فلان بن فلان ، حتّى بلغ السابع من ولد فلان « 2 » .
قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟
قال : لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني ، فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا -
هامش
( 1 ) 279 ، عنه البحار : 47 / 274 ح 15 ، تقدّم ضمن الحديث السابق ( مثله ) .
« أقول : ذكر في الخرائج [ 2 / 654 ح 54 ] أيضا هذه الحكاية ، وقد مضت في أبواب معجزاته عليه السّلام [ ص 250 ح 12 ] عن الخرائج » منه ره .
( 2 ) قوله عليه السّلام : السابع من ولد فلان أي الحجّة بن الحسن عليهما السّلام .