15 - الخرائج والجرائح : روي عن إسماعيل بن مهران ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام اودّعه ، وكنت حاجّا في تلك السنة ، فخرجت ، ثمّ ذكرت شيئا أردت أن أسأله عنه ، فرجعت إليه ، ومنزله غاصّ بالناس ، وكان ما أسأله عنه بيض طير الماء ؛
فقال لي من غير سؤال : الأصحّ أن لا تأكل بيض طير الماء . « 1 »
16 - ومنه : روي عن الحسن بن سعيد ، عن عبد العزيز [ القزّاز ] ، قال :
كنت أقول بالربوبيّة فيهم ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لي :
يا عبد العزيز ! ضع ماء أتوضّأ . ففعلت ، فلمّا دخل يتوضّأ ، قلت في نفسي : هذا الّذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ ! فلمّا خرج ، قال [ لي ] : يا عبد العزيز !
لا تحمل على البناء فوق ما يطيق ، فيهدم ، إنّا عبيد مخلوقون [ لعبادة اللّه عزّ وجلّ ] . « 2 »
17 - ومنه : روي عن سليمان بن خالد ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو يكتب كتبا إلى بغداد ، وأنا أريد أن اودّعه ، فقال :
تجيء إلى بغداد ؟ قلت : بلى . قال : تعين مولاي هذا بدفع كتبه .
ففكّرت وأنا في صحن الدار أمشي ، فقلت : هذا حجّة اللّه على خلقه ، يكتب إلى أبي أيّوب الخوري « 3 » وفلان وفلان ، يسألهم حوائجه !
فلمّا صرنا إلى باب الدار صاح بي : يا سليمان ! ارجع أنت وحدك . فرجعت ؛
فقال : كتبت إليهم لاخبرهم أنّي عبد ، ولي إليهم حاجة . « 4 »
18 - ومنه : روي أنّ بحر الخيّاط ، قال : كنت قاعدا عند « 5 » فطر بن خليفة ، فجاء ابن الملّاح ، فجلس ينظر إليّ ، فقال لي فطر : حدّث إن أردت ، فليس عليك بأس .
فقال ابن الملّاح : أخبرك بأعجوبة رأيتها من ابن البكريّة - يعني الصادق عليه السّلام - .
قال : ما هي ؟ قال : كنت قاعدا وحدي احدّثه ويحدّثني ، إذ ضرب بيده إلى ناحية
هامش
( 1 ) 2 / 752 ( والتخريجات الّتي في هامشه ) .
( 2 ) 2 / 636 ( والتخريجات الّتي في هامشه ) . تقدّم ص 232 ح 5 نحوه ، عن عبد العزيز .
( 3 ) « الجزري » ع ، ب .
( 4 ) 2 / 639 ح 44 ، عنه البحار : 47 / 107 ح 137 .
( 5 ) « مع » م .