ثمّ قال لي : « يا هذا ! إنّ لي ربّا أعبده » ثلاث مرّات . « 1 »
13 - ومنه : ابن يزيد ، عن الوشّاء ، عن البطائني ، قال :
خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فقال : لا تتكلّم ولا تقل شيئا ؛
فانتهيت به إلى الباب ، فتنحنح ، فسمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
يا فلانة ! افتحي لأبي محمّد الباب . قال : فدخلنا والسراج بين يديه ، وإذا سفط بين يديه مفتوح ، قال : فوقعت عليّ الرعدة ، فجعلت أرتعد ، فرفع رأسه إليّ فقال : أبزّاز أنت ؟
فقلت : نعم ، جعلت فداك .
المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : البطائني ( مثله ) . « 2 »
14 - الخرائج والجرائح : روي أنّ عبد الحميد الجرجاني ، قال :
أتاني غلام ببيض الأجمة « 3 » فرأيته مختلفا ، فقلت للغلام : ما هذا البيض ؟
قال : هذا بيض ديوك الماء ، فأبيت أن آكل منه شيئا حتّى أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ؛
فدخلت المدينة ، فأتيته فسألته عن مسائلي ، ونسيت تلك المسألة ، فلمّا ارتحلنا ، ذكرت المسألة ورأس القطار « 4 » بيدي ، فرميت [ به ] إلى بعض أصحابي ؛
ومضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فوجدت عنده خلقا كثيرا ، فقمت تجاه وجهه ، فرفع رأسه إليّ ، وقال : يا عبد الحميد ! لنا تؤتي بديوك « 5 » هبر .
فقلت : أعطيتني الّذي أريد ، فانصرفت ولحقت بأصحابي . « 6 »
هامش
( 1 ) 241 ح 24 ، عنه البحار : 47 / 71 ح 26 ، وإثبات الهداة : 7 / 464 ح 49 .
« أقول : سيأتي بإسناد آخر في [ ص 1015 ح 1 ] أبواب أحوال أصحابه عليه السّلام » منه ره .
( 2 ) تقدّم ص 67 ح 3 ، وص 231 ح 1 بتخريجاته وبياناته ، ولم نعثر على الحديث في نسخة المناقب الّتي عندنا .
( 3 ) الأجمة : الشجر الكثير الملتفّ ، والظاهر « بيض من الأجمة » .
( 4 ) القطار من الإبل : قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد .
( 5 ) هكذا في كتابته في المصدر والبحار ، والظاهر « تؤتى » بديوك .
( 6 ) 2 / 630 ح 30 ، عنه البحار : 47 / 105 ح 130 .