قال : حدّه عظيم ، إذا دخلتم عليه فوقّروه وعظّموه وآمنوا بما جاء به من شيء وعليه أن يهديكم ، وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالا وهيبة لأنّ رسول اللّه عليه السّلام كذلك كان ، وكذلك يكون الإمام .
قالوا : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ساعة يراهم .
قالوا : فنحن لك شيعة ؟ قال : نعم كلّكم .
قالوا : أخبرنا بعلامة ذلك ؟ قال : أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم وقبائلكم ؟
قالوا : أخبرنا . فأخبرهم ، قالوا : صدقت . [ قال : ] وأخبركم عمّا أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى « 1 » :
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
« 2 » :
نحن نعطي « 3 » شيعتنا من نشاء من علمنا .
ثمّ قال : يقنعكم ؟ قالوا : في دون هذا نقنع . « 4 »
13 - باب أنّ عنده عليه السّلام الخيط الذي هو بقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون ، تحمله الملائكة
الأخبار : الأصحاب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السّلام ممّا يلقونه من بني اميّة ، دعا الباقر عليه السّلام وأمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحرّكه تحريكا ؛
هامش
( 1 ) - « قوله : « في قوله تعالى » : بيان لما أضمروا أن يسألوا عنه » منه ره .
( 2 ) - إبراهيم : 24 .
( 3 ) - « قوله : نحن نعطي : تفسير للآية ، أي إنّما عنانا بالشجرة ، وإيتاء الأكل كناية عن إفاضة العلم كما مرّ في كتاب الإمامة . ويحتمل أن يكون المراد أنّ اللّه تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية ، فلم يخبر عليه السّلام بضميرهم ، أو أخبر ولم يذكر ، والأوّل أظهر ، ويؤيّده بل يعيّنه ما مرّ نقلا عن المناقب » منه ره .
( 4 ) - 2 / 596 ح 8 ، عنه البحار : 46 / 244 ح 32 ، وباقي التخريجات ذكرناها في كتاب الخرائج .