قالوا : صدقت ، هذه الآية أردنا أن نسألك . قال : نحن الشجرة التي قال اللّه :
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
« 1 » ونحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا .
عليّ بن أبي حمزة وأبو بصير قالا : كان لنا موعد على أبي جعفر عليه السّلام فدخلنا عليه أنا « 2 » وأبو ليلى ، فقال : يا سكينة ! هلمّي المصباح .
فأتت بالمصباح ، ثمّ قال : هلمّي بالسفط الذي في موضع كذا وكذا .
قال « 3 » : فأتته بسفط هندي أو سندي ، ففضّ خاتمه ، ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء ، فقال عليّ : فأخذ يدرّجها « 4 » من أعلاها ، وينشرها من أسفلها ، حتى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ ، فارتعدت فرائصي ، حتى خفت على نفسي ؛
فلمّا نظر إليّ في تلك الحال ، وضع يده على صدري ، فقال : أبرأت أنت ؟
قلت : نعم جعلت فداك . قال : ليس عليك بأس ، ثمّ قال : ادن « 5 » . فدنوت .
فقال لي : ما ترى ؟ قلت : اسمي واسم أبي وأسماء أولاد لي لا أعرفهم .
فقال : يا عليّ لولا أنّ لك عندي ما ليس لغيرك ، ما أطلعتك على هذا ، أما إنّهم سيزدادون على عدد ما هاهنا .
قال عليّ بن أبي حمزة : فمكثت - واللّه - بعد ذلك عشرين سنة ، ثمّ ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة . الخبر . « 6 »
الصادق عليه السّلام :
2 - الخرائج والجرائح : روي عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام قال :
دخل ناس على أبي عليه السّلام : فقالوا : ما حدّ الإمام ؟
هامش
( 1 ) - زاد بعدها في ع : « تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها » ، قالوا : صدقت ، هذه الآية أردنا أن نسألك .
قال : نحن الشجرة التي قال اللّه تعالى :أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ.
وهذا تكرار بيّن من إضافات النسّاخ ليس إلّا .
( 2 ) - كذا ، وفي المدينة « قال » بدل « قالا » .
( 3 ) - لأنّ أبا بصير كان أعمى ، فالقاتل ظاهرا هو علي .
( 4 ) - الدرج : لفّ الشيء .
( 5 ) - « ادنه » م ، ع ، ب .
( 6 ) - 3 / 325 ، عنه البحار : 46 / 266 ح 65 ، ومدينة المعاجز : 347 ح 87 ، وص 348 ح 88 .