ابن عمرو ، عن أبيه ، قال : عرض في نفس عمر بن عبد العزيز شيء من « فدك » فكتب إلى أبي بكر - وهو على المدينة - : انظر ستّة آلاف دينار ، فزد عليها غلّة « فدك » أربعة آلاف دينار ، فأقسمها في ولد فاطمة رضي اللّه عنهم من بني هاشم « 1 » .
[ قال : ] وكانت « فدك » للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله خاصّة ، فكانت ممّا لم يوجف « 2 » عليها بخيل ولا ركاب . « 3 »
الأئمّة : الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام :
3 - قرب الإسناد « 4 » : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : لمّا ولّي عمر بن عبد العزيز ، أعطانا عطايا عظيمة ، قال : فدخل عليه أخوه ، فقال له : إنّ بني اميّة لا ترضى منك بأن تفضّل بني فاطمة عليهم ! فقال : افضّلهم لأنّي سمعت حتى لا أبالي أن « 5 » أسمع أو لا أسمع ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول :
هامش
( 1 ) - قال المسعودي في مروج الذهب : 3 / 184 : وكتب [ أي عمر ] إلى عامله بالمدينة أن اقسم في ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام عشرة آلاف دينار .
فكتب إليه : إنّ عليّا عليه السّلام قد ولد له في عدة قبائل من قريش ، ففي أيّ ولده ؟ فكتب إليه : لو كتبت إليك في شاة تذبحها لكتبت إليّ أسوداء أم بيضاء ؟ إذا أتاك كتابي هذا فاقسم في ولد علي من فاطمة رضوان اللّه عليهم عشرة آلاف دينار ، فطالما تخطّتهم حقوقهم ، والسّلام .
( 2 ) - قال في مجمع البحرين : 5 / 127 : قوله تعالى :« فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ »الحشر : 6 :
هو من الإيجاف ، وهو السير الشديد ، والمعنى ، فما أوجفتم على تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا ، وإنما مشيتم إليه على أرجلكم ، فلم تحصّلوا أموالهم بالغلبة والقتال ، ولكن اللّه سلّط رسوله عليهم وخوّله أموالهم .
( 3 ) - 1 / 272 ، عنه البحار : 46 / 335 ح 20 .
( 4 ) - كذا في ب ، وهو الصواب ؛ وفي ع : « المناقب لابن شهرآشوب » تصحيف ، ولعل منشأه أن العلّامة المجلسي شيخ المؤلف رمز لقرب الإسناد - في البحار - « ب » ورمز للمناقب « قب » فلاحظ .
( 5 ) - « ألّا » ع ، ب . « قوله : حتى لا أبالي : أي سمعت كثيرا حتى لا أبالي أن لا أسمع بعد ذلك .
والترديد من الراوي » منه ره . وزاد بعد كلمة « الراوي » في ب « في كلمة أن » .
أقول : واللفظ في م كما ترى خال من أي ترديد ، وإنّما هي حالة واحدة وهي اللامبالاة ، سمع أم لم يسمع .