30 - و ( أمّا ) « 1 » حقّ إمامك في صلاتك « 2 » فأن تعلم أنّه ( قد ) « 3 » تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربّك عزّ وجلّ ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ، ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإن كان نقص « 4 » كان به « 5 » دونك ، وإن كان تماما كنت شريكه « 6 » ، ولم يكن له عليك فضل ، فوقى « 7 » نفسك بنفسه ، وصلاتك بصلاته ، فتشكر له على قدر ذلك .
31 - وأمّا حقّ جليسك فأن تلين له جانبك ، وتنصفه في مجاراة « 8 » اللّفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه ، ومن « يجلس إليك » « 9 » يجوز له القيام عنك بغير إذنك « 10 » ، وتنسى زلّاته ، وتحفظ خيراته ، ولا تسمعه إلّا خيرا .
هامش
30 - وأمّا حقّ إمامك في صلاتك فأن تعلم أنّه قد تقلّد السّفارة فيما بينك وبين اللّه والوفادة إلى ربّك ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ودعا لك ولم تدع له ، وطلب فيك ولم تطلب فيه ، وكفاك همّ المقام بين يدي اللّه والمساءلة له فيك ، ولم تكفه ذلك .
فإن كان في شيء من ذلك تقصير كان به دونك ، وإن كان آثما لم تكن شريكه فيه ولم يكن « له عليك » « 11 » فضل ، فوقى نفسك بنفسه ، ووقى صلاتك بصلاته ، فتشكر له على ذلك ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
31 - وأمّا حقّ الجليس فأن تلين له كنفك ، وتطيب له جانبك وتنصفه في مجاراة اللّفظ ، ولا تغرق « في نزع » « 12 » اللّحظ إذا لحظت وتقصد في اللّفظ إلى إفهامه إذا لفظت ، وإن كنت الجليس إليه كنت في القيام عنه بالخيار ، وإن كان الجالس إليك كان بالخيار ، ولا تقوم إلّا بإذنه ، ولا قوّة إلّا باللّه .
( 1 ) - ليس في « لي » و « بحا » .
( 2 ) - في « مكا » : الصلاة .
( 3 ) - ليس في « قيه » و « لي » و « مكا » و « بحا » .
( 4 ) - في « ل » : به نقص .
( 5 ) - في « قيه » : عليه .
( 6 ) - في « لي » : به شريكه .
( 7 ) - في « مكا » : وحفظ .
( 8 ) - في « قيه » و « ل » : مجازاة .
( 9 ) - في « قيه » : تجلس إليه .
( 10 ) - في « بحا » : إذنه .
( 11 ) - في « بحا » و « مس » : لك عليه .
( 12 ) - في « مس » : ترع .
تزع اللحظ ، النزوع : الاشتياق الشديد وذلك هو المعبر عنه بإمحال النفس مع الحبيب . مفردات الراغب ( نزع ) .