تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
بجماعة الشيعة قبل قدومهم ، فلمّا تهيّأ ذلك له ، وكان يقول : إنّ نفيرا منكم تحيّروا وارتابوا ، فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا ، وإن هم كبوا وهابوا واعترضوا وانجابوا « 1 » فقد خسروا وخابوا ، فدخل القادمون من عند محمّد بن الحنفية فقال : ما وراءكم فقد فتنتم وارتبتم ؟ فقالوا : قد أمرنا بنصرتك ، فقال : أنا أبو إسحاق اجمعوا إليّ الشيعة ، فجمع من كان قريبا ، فقال : يا معشر الشيعة إنّ نفرا أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فخرجوا إلى إمام الهدى والنجيب المرتضى وابن المصطفى المجتبى - يعني زين العابدين عليه السّلام - فعرّفهم أنّي « 2 » ظهيره ورسوله وأمركم باتّباعي وطاعتي وقال كلاما يرغّبهم إلى الطاعة والاستنفار « 3 » معه وأن يعلم الحاضر الغائب . وعرّفه قوم أنّ جماعة من أشراف الكوفة مجتمعون على قتالك مع ابن مطيع ، ومتى جاء معنا إبراهيم بن الأشتر رجونا بإذن اللّه تعالى القوّة على عدوّنا فله عشيرة ، فقال : ألقوه وعرّفوا الاذن لنا في الطلب بدم الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، فعرّفوه ، فقال : قد أجبتكم على أن تولّوني الأمر ، فقالوا له : أنت أهل ، ولكن ليس إليه سبيل ، هذا المختار قد جاءنا من قبل إمام الهدى ومن نائبه محمّد بن الحنفية وهو المأذون له في القتال فلم يجب ، فانصرفوا وعرّفوه المختار . فبقي ثلاثا ثم إنّه دعا جماعة من وجوه أصحابه ، قال عامر الشعبيّ : وأنا وأبي فيهم ، فسار المختار وهو أمامنا يقدّ « 4 » بنا بيوت الكوفة ، لا يدري أين يريد حتى وقف على باب إبراهيم ، فأذن له وألقيت الوسائد فجلسنا عليها وجلس المختار معه على فراشه ، وقال : هذا كتاب محمّد ابن أمير المؤمنين يأمرك أن تنصرنا فإن فعلت ( اغتبطت ، وإن امتنعت ) « 5 » فهذا الكتاب حجّة عليك وسيغني اللّه محمدا وأهل بيته عنك ، وكان المختار قد سلّم الكتاب إلى الشعبيّ فلمّا تمّ كلامه ، قال : ادفع « 6 » الكتاب إليه ، ففضّ ختمه وهو كتاب طويل فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمّد المهديّ إلى إبراهيم بن الأشتر ، سلام عليك
هامش
( 1 ) - يخابوا / خ . ( 2 ) - إلى / خ . ( 3 ) - في احدى النسخ : الاستغفار ، وفي الأخرى : الاستنقاذ وما أثبتناه من البحار . ( 4 ) - يتعد / خ . ويقدّ : يقطع . ( 5 ) - اغتطبت وان أقنعت / خ . ( 6 ) - في البحار : ارفع .