تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
في الدّور حوله ، وأراد أن يثب « 1 » على أهل الكوفة . فجاء رجل من أصحابه من شبام « 2 » عظيم الشرف وهو عبد الرحمن بن شريح فلقي جماعة منهم سعد بن منقذ ، وسعر بن أبي سعر الحنفيّ ، والأسود الكنديّ ، وقدّامة بن مالك الجشميّ وقد اجتمعوا ، فقالوا له : إنّ المختار يريد الخروج بنا للأخذ بالثأر وقد بايعناه ، ولا نعلم أرسله إلينا محمّد بن الحنفيّة أم لا ؟ فانهضوا بنا إليه نخبره بما قدم به علينا ، « فان رخّص » « 3 » لنا اتّبعناه وإن نهانا تركناه ، فخرجوا وجاءوا إلى ابن الحنفيّة فسألهم عن الناس فخبّروه ، وقالوا : لنا إليك حاجة قال : سرّ أم علانية ، قلنا : بل سرّ ، قال : رويدا إذن ، ثمّ مكث قليلا وتنحّى ودعانا ، فبدأ عبد الرحمن بن شريح بحمد اللّه والثناء عليه وقال : أمّا بعد فإنّكم أهل بيت خصّكم اللّه بالفضيلة وشرّفكم بالنبوّة ، وعظّم حقّكم على هذه الامّة ، وقد أصبتم بحسين عليه السّلام مصيبة عمّت المسلمين ، وقد قدم المختار يزعم أنّه جاء من قبلكم وقد دعانا إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله والطلب بدماء أهل البيت فبايعناه على ذلك ، فإن أمرتنا باتّباعه اتّبعناه وإن نهيتنا اجتنبناه . فلمّا سمع كلامه وكلام غيره حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : أمّا ما ذكرتم ممّا خصّنا اللّه فإنّ الفضل للّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، وأمّا مصيبتنا بالحسين فذلك في الذكر الحكيم ، وأمّا الطلب بدمائنا . « 4 » قال جعفر بن نما مصنّف هذا الكتاب : فقد رويت عن والدي رحمة اللّه عليه أنّه قال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم عليّ بن الحسين ، فلمّا دخل ودخلوا عليه أخبر ( ه ) خبرهم الذي جاءوا لأجله ، قال : يا عمّ لو أنّ عبدا زنجيّا تعصّب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته وقد ولّيتك هذا الأمر فاصنع ما شئت ، فخرجوا ، وقد سمعوا كلامه وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين عليه السّلام ومحمّد بن الحنفيّة . وكان المختار علم بخروجهم إلى محمّد بن الحنفيّة ، وكان يريد النهوض
هامش
( 1 ) - في نسختي الأصل : يبث . ( 2 ) - شبام : بكسر أوله : جبل عظيم بصنعاء . ( مراصد الاطلاع ج 2 ص 779 ) . ( 3 ) - وخصّ / خ . ( 4 ) - هكذا في البحار ونسختي الأصل .