تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كلّها في شياطينه وعفاريته ، فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذريّة آدم الطلبة ، وبلغنا في هلاكهم الغاية ، وأورثناهم « 1 » النار ، إلّا من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم ، وحملهم على عداوتهم ، وإغرائهم بهم وأوليائهم ، حتّى تستحكم « 2 » ضلالة الخلق وكفرهم ، ولا ينجو منهم ناج ، ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب أنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ، ولا يضرّ مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر . قال زائدة : ثم قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام بعد أن حدّثني بهذا الحديث : خذه إليك أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا . « 3 » توضيح : « العسّ » القدح العظيم ، قولها : « رمق بطرفه » أي نظر ، ونشج الباكي ينشج بالكسر نشيجا إذا غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ، وخبطه يخبطه ضربه شديدا ، والبعير بيده الأرض وطئه شديدا ، والقوم بسيفه جلدهم ، « وضفّة النهر » بالكسر أي جانبه ، والتزعزع التحرّك ، وكذلك الميد ، والاصطفاق الاضطراب يقال : الريح تصفق الأشجار فتصطفق ، والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة ، وضرب آباط الإبل كناية عن الركض والاستعجال ، فإنّ المستعجل يضرب رجليه بإبطي الإبل ليعدو ، أي لو سافرت سفرا سريعا في طلبه حولا .

الرضا عليه السّلام

3 - رجال الكشي : محمّد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن بعض أصحابنا قال : كنت عند الرّضا عليه السّلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السرّاج وابن المكاريّ ، فقال عليّ بعد كلام جرى بينهم وبينه في إمامته : إنّا روينا عن آبائك عليهم السّلام أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : فأخبرني عن الحسين بن عليّ
هامش
( 1 ) - وأوردناهم / خ . ( 2 ) - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : تستحكموا . ( 3 ) - ص 260 والبحار : 45 / 179 ح 30 .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 366 | الشيخ عبد الله البحراني