تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، ثم « 1 » جمعوهم ودفنوهم جميعا معا ، ودفنوا العباس بن عليّ رضي اللّه عنه في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضريّة حيث قبره الآن . « 2 » وقال صاحب الكامل وصاحب المناقب وابن نما : ذكر أبو مخنف أنّ عمر بن سعد لعنه اللّه لمّا دفع الرأس إلى خوليّ الأصبحي لعنه اللّه ليحمله إلى ابن زياد عليه اللّعنة أقبل به خوليّ ليلا فوجد باب القصر مغلقا فأتى به منزله ، وله امرأتان امرأة من بني أسد ، وأخرى حضرميّة يقال لها النوار ، فآوى إلى فراشها ، فقالت له : ما الخبر ؟ فقال : جئتك بالذّهب هذا رأس الحسين عليه السّلام معك في الدّار ، فقالت : ويلك جاء الناس بالذهب والفضّة ، وجئت برأس ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لا يجمع رأسي ورأسك وسادة أبدا ، قالت : فقمت من فراشي فخرجت إلى الدّار ، ودعا بالأسدية فأدخلها عليه ، فما زلت واللّه أنظر إلى نور مثل العمود يسطع من الإجانة التي فيها رأس الحسين عليه السّلام إلى السماء ، ورأيت طيورا بيضاء ترفرف حولها وحول الرأس . « 3 »

3 - باب فيما وقع من دخول أهل البيت الكوفة إلى خروجهم منها إلى الشام ، وخبر قتل الحسين عليه السّلام إلى المدينة

الأخبار : الصحابة والتابعين

1 - الاحتجاج : عن حذيم بن شريك الأسديّ قال : لمّا أتى عليّ بن الحسين زين العابدين عليهم السّلام بالنسوة من كربلا ، وكان مريضا ، وإذا نساء أهل الكوفة ينتدبن مشقّقات الجيوب ، والرجال معهنّ يبكون ، فقال زين العابدين عليه السّلام بصوت ضئيل وقد نهكته العلّة : إنّ هؤلاء يبكون [ علينا ] ، فمن قتلنا غيرهم ؟ فأومأت زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام إلى الناس بالسكوت . قال حذيم الأسديّ : فلم أر واللّه خفيرة أنطق منها ، كأنّها « 4 » تنطق وتفرغ عن لسان أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أشارت إلى الناس بأن انصتوا ، فارتدّت الأنفاس
هامش
( 1 ) - في المصدر والبحار : و . ( 2 ) - إرشاد المفيد ص 273 والبحار : 45 / 108 . ( 3 ) - الكامل في التاريخ : 4 / 78 ، مثير الأحزان ص 85 والبحار : 45 / 125 . ( 4 ) - في البحار وإحدى نسختي الأصل : كأنّما .