تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الحسن قال : كنّا مع الحسين عليه السّلام بنهر كربلا ، ونظر إلى شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص ، فقال : اللّه أكبر اللّه أكبر ، صدق اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كأنّي أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي . ثمّ قال : فغضب عمر بن سعد لعنه اللّه ثمّ قال لرجل عن يمينه : انزل ويحك إلى الحسين عليه السّلام فأرحه ، فنزل إليه خوليّ بن يزيد الأصبحي لعنه اللّه فاجتزّ رأسه . وقيل : بل جاء إليه شمر لعنه اللّه وسنان بن أنس والحسين عليه السّلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش ، ويطلب الماء ، فرفسه شمر لعنه اللّه برجله ، وقال : يا ابن أبي تراب ألست تزعم أنّ أباك على حوض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسقي من أحبّه ؟ فاصبر حتّى تأخذ الماء من يده ، ثمّ قال لسنان : اجتزّ رأسه قفاء ، فقال سنان : واللّه لا أفعل فيكون جدّه محمّد خصمي . فغضب شمر لعنه اللّه وجلس على صدر الحسين عليه السّلام وقبض لحيته وهمّ بقتله ، فضحك الحسين عليه السّلام فقال له : أتقتلني ولا تعلم من أنا ؟ فقال : أعرفك حقّ المعرفة ، امّك فاطمة الزهراء ، وأبوك علي المرتضى ، وجدّك محمّد المصطفى ، وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أبالي ، فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة ، ثمّ جزّ رأسه صلوات اللّه وسلامه عليه ، ولعن اللّه قاتله ومقاتله والسائرين إليه بجموعهم « 1 » . وقال ابن شهرآشوب : روى أبو مخنف ، عن الجلوديّ أنّه كان صرع الحسين عليه السّلام فجعل فرسه يحامي عنه ، ويثب على الفارس فيخبطه عن سرجه ، ويدوسه ، حتّى قتل الفرس أربعين رجلا ، ثمّ تمرّغ في دم الحسين عليه السّلام وقصد نحو الخيمة وله صهيل عال ويضرب بيديه الأرض « 2 » . وقال السيّد رضي اللّه عنه : فلمّا قتل صلوات اللّه عليه ارتفعت في السماء في ذلك الوقت غبرة شديدة سوداء مظلمة ، فيها ريح حمراء ، لا ترى فيها عين ولا أثر ، حتّى ظنّ القوم أنّ العذاب قد جاءهم ، فلبثوا كذلك ساعة ثمّ انجلت عنهم . وروى هلال بن نافع قال : إنّي لواقف « 3 » مع أصحاب عمر بن سعد إذ صرخ
هامش
( 1 ) - البحار : 45 / 55 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 215 والبحار : 45 / 56 . ( 3 ) - في المصدر : كنت واقفا .