تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الكلبيّ فقطع إصبعه مع الخاتم ، وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحّط في دمه حتّى هلك ، وأخذ قطيفة له عليه السّلام كانت من خزّ قيس بن الأشعث ، وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد ، فلمّا قتل عمر بن سعد وهبها المختار لأبي عمرة قاتله [ بسيفه ] ، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأزديّ « 1 » ، ويقال : رجل من بني تميم يقال له : الأسود بن حنظلة . وفي رواية ابن سعد أنّه أخذ سيفه القلافس « 2 » النهشليّ ، وزاد محمّد ابن زكريّا أنّه وقع بعد ذلك إلى بنت الحبيب بن بديل ، وهذا السيف المنهوب [ المشهور ] ليس بذي الفقار ، وإنّ ذلك كان مذخورا ومصونا مع أمثاله من ذخائر النبوّة والإمامة ، وقد نقل الرواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه . قال : وجاءت جارية من ناحية [ م ] خيم الحسين عليه السّلام فقال لها رجل : يا أمة اللّه إنّ سيّدك قتل ، قالت الجارية ، فأسرعت إلى سيّدتي وأنا أصيح « فقمن في وجهي وصحن . قال : وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وقرّة عين الزهراء البتول ، حتّى جعلوا ينزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرجن بنات [ آل ] الرسول صلّى اللّه عليه وآله وحرمه يتساعدن « 3 » على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحبّاء . وروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من [ بني ] بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السّلام ( و ) فسطاطهنّ وهم يسلبونهنّ أخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط ، وقالت : يا آل بكر ابن وائل أتسلب بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ لا حكم إلّا للّه يا لثارات « 4 » رسول اللّه ، فأخذها زوجها وردّها إلى رحله . قال : ثمّ أخرجوا النساء من الخيمة ، وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حواسر مسلّبات حافيات باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذلّة ، وقلن : بحقّ اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السّلام ، فلمّا نظرت النسوة إلى القتلى ، صحن وضربن وجوههنّ .
هامش
( 1 ) - في المصدر : الأوديّ . ( 2 ) - في الأصل : الفلان ، وما أثبتناه من المصدر ، وكذلك تذكرة الخواص ص 253 . ( 3 ) - في المصدر : وحريمه يتسارعن . ( 4 ) - في الأصل والبحار : يا ثارات .
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 302 | الشيخ عبد الله البحراني