( 22 ) أبواب فدك في عهد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعده « 1 »
هامش
( 1 ) انظر 615 ح 11 عن لسان العرب .
معجم البلدان : ( 4 / 238 ) :
فدك قرية بالحجاز ، بينهما وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في سنة « سبع » صلحا ، وذلك أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلّا ثلاث واشتدّ بهم الحصار ، راسلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم ، فأجابهم إلى ذلك ، فهي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وفيها عين فوّارة ونخيل كثيرة ، وهي الّتي أقطعها رسول اللّه فاطمة صلوات اللّه عليهما .
ولمّا قالت فاطمة عليها السّلام :
إنّ رسول اللّه نحلنيها ، قال أبو بكر : أريد لذلك شهودا - ولها قصّة - .
أقول : وقد تنسب إليها الأكسية الفدكيّة ، كما في الطرائف : 125 ح 193 « عن أمّ سلمة :
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السّلام : ايتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيّا . . . » .
ولقد ألّفت الكتب الكثيرة ، وسطّرت بحوث مطوّلة حول « فدك » ، كتبتها الأقلام النبيلة والشريفة من الأكابر ، والأفذاذ من العلماء وكتّاب الشيعة ، ومن تنوّر بصيرة من جمهور العامّة ، والّتي تعتبر من روائع التراث الإسلامي عبر مرّ السنين والدهور ، وفي خضم الأحداث ومعترك المجادلات والمناقشات ، من زمن فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى وقتنا الحاضر في القرن الخامس عشر الهجري .
ولا زال بعض الجهّال بحقائق الأمور يتغافلون ويتناسون هذه الحقيقة الثابتة في إرث الزهراء عليها السّلام خاصّة ، والولاية لعليّ عليه السّلام بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم عامّة ، ويدافعون عن الباطل ، ويمدّهم الشيطان بطغيانهم لحرف المسلمين عن الطريق المستقيم ، والمحجّة البيضاء بولاية عليّ وأولاده الأئمّة النجباء عليهم السّلام ؛
فإيّاكم نخاطب أيّها التائهون ، الغافلون :
ارجعوا إلى المنهل العذب ، وذروا الماء الآسن تتخبّط به الأشرار والشياطين ، ارجعوا قبل فوات الأوان ارجعوا قبل الموت ، وتوبوا إلى اللّه تعالى وآمنوا به وبخلفائه الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، يسلكوا بكم طريق النجاة والحقّ والجنّة ؛
اللهمّ فاشهد قد بلّغنا .