( 7 ) منه : قال : حدّثني الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن الحكم - معنعنا - عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
؛
دعا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السّلام فأعطاها فدكا .
فكلّما لم يوجف عليه أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بخيل ولا ركاب ، فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يضعه حيث يشاء ، وفدك ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . « 1 »
( 8 ) ومنه : قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الفزاري - معنعنا - عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
وذاك حين جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سهم ذي القربى لقرابته ، فكانوا يأخذونه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتّى توفّي ؛
ثمّ حجب الخمس عن قرابته فلم يأخذوه . « 2 »
الأئمّة : أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام
( 9 ) تفسير العيّاشي : عن أبي الطفيل ، عن عليّ عليه السّلام ، قال :
قال يوم الشورى : أفيكم أحد تمّ نوره من السماء حيث قال :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ . . .
؟ قالوا : لا . « 3 »
( 10 ) نهج البلاغة : عن عليّ عليه السّلام ، في رسالته إلى ابن حنيف :
بلى ، كانت في أيدينا « 4 » فدك من كلّ ما أظلّته السماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ،
هامش
( 1 ) 322 ح 438 ، عنه البحار : 8 / 91 ( ط . حجر ) .
( 2 ) 323 .
( 3 ) 2 / 288 ، عنه البحار : 8 / 91 ( ط . حجر ) .
( 4 ) فيه دلالة على أنّ فدكا - بعد أمر اللّه تعالى بإيتاء ذي القربى حقّه - وإعطائها لها وإقباضها ، كانت في مرحلة ثانية ، وهي استقرار اليد والحكومة عليها في زمن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وبهذا احتجّت فاطمة عليها السّلام على أبي بكر في دعواها ،
وقال ابن حجر العسقلاني في « الصواعق المحرقة » في الباب الثاني : إنّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا ، ومعنى كلامه أنّ فدكا كانت في يد الزهراء عليها السّلام من عهد أبيها الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فانتزعها أبو بكر منها .
ولعلّه أشار إلى ذلك - أمير المؤمنين عليه السّلام - إشارة لطيفة بقوله : شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، فتدبّر جيّدا واستعذ باللّه من همزات الشياطين .