( 13 ) قال في أعلام النساء المؤمنات : زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليهما .
امّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، الطهر الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بنت فخر الامّة وسيّدها ونبيّها محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وهي الصدّيقة الكبرى ، عقيلة بني هاشم ، العالمة غير المعلّمة ، والفهمة غير المفهّمة ، عاقلة ، لبيبة ، جزلة ، وكانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها المرتضى وامّها الزهراء سلام اللّه عليهما ، وامتازت بمحاسنها الكثيرة ، وأوصافها الجليلة ، وخصالها الحميدة ، وشيمها السعيدة ، ومفاخرها البارزة ، وفضائلها الطاهرة .
ولدت سلام اللّه عليها قبل وفاة جدّها صلى اللّه عليه وآله وسلم بخمس سنين ، وتزوّجت من ابن عمّها عبد اللّه ابن جعفر ، فولدت له محمّدا وعليّا وعبّاسا وأمّ كلثوم وعون .
حدّثت عن امّها فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، وأسماء بنت عميس .
وروى عنها محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، وفاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعبّاد العامري . « 1 »
( 6 ) عبادتها عليها السّلام
عرفت زينب سلام اللّه عليها بكثرة العبادة والتهجّد ، شأنها في ذلك شأن أبيها وامّها وجدّها صلوات اللّه عليهم ، وشأن أهل البيت جميعا عليهم السّلام .
عن الإمام زين العابدين عليه السّلام ، قال : ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلّا ليلة الحادي عشر ، أي أنّها سلام اللّه عليها ما تركت تهجّدها ، وعبادتها المستحبّة حتّى في تلك الليلة الحزينة الّتي فقدت فيها كلّ عزيز ، ولاقت ما لاقت في ذلك اليوم من مصائب .
وعن الفاضل القائينيّ البيرجنديّ ، عن بعض المقاتل المعتبرة ، عن مولانا السجّاد عليه السّلام أنّه قال : إنّ عمّتي زينب مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت نوافلها الليليّة .
هامش
( 1 ) أعلام النساء المؤمنات : 380 .