فيا حسرتي لكم ، وأنّى « 1 » بكم وقد عميت « 2 » عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ثمّ قال : وحدّثنا بهذا الحديث عليّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ الهاشمي ، قال :
حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال :
حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال :
لمّا حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة دعتني فقالت : أمنفّذ أنت وصيّتي وعهدي ؟
قال : قلت : بلى ، أنفّذها ، فأوصت إليه ، وقالت :
إذا أنا متّ فادفنّي ليلا ، ولا توذننّ رجلين ذكرتهما ،
قال : فلمّا اشتدّت علّتها اجتمع عليها نساء المهاجرين والأنصار ؛
فقلن : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ، من علّتك ؟
فقالت : أصبحت - واللّه - عائفة لدنياكم ، وذكر الحديث ( نحوه ) .
أمالي الطوسي : الحفّار ، عن إسماعيل بن عليّ الدعبلي ، عن أحمد بن عليّ الخزّاز ، عن أبي سهل الدقّاق ، عن عبد اللّه بن عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عبّاس ( مثله ) .
الاحتجاج : قال سويد بن غفلة ( مثله )
ثمّ قال : قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها عليها السّلام على رجالهنّ ؛
فجاء إليها قوم من وجوه المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا :
هامش
( 1 ) وأنّى بكم : أي وأنّى تلحق الهداية بكم ؛
( 2 ) وعميت عليكم - بالتخفيف - : أي خفيت والتبست - وبالتشديد على صيغة المجهول - أي لبّست ، وقرئ في الآية [ سورة هود : 28 ] بهما ؛
والضمائر فيها ، قيل : هي راجعة إلى الرحمة المعبّر عن النبوّة بها ، وقيل : إلى البيّنة وهي المعجزة ، أو اليقين والبصيرة في أمر اللّه ، وفي المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة اللّه الشاملة للإمامة والاهتداء إلى الصراط المستقيم بطاعة إمام العدل ، أو إلى الإمامة الحقّة ، وطاعة من اختاره اللّه وفرض طاعته ، أو إلى البصيرة في الدين ونحوها ، لمن له البصيرة . منه ( ره ) .