ثمّ احتلبوا طلاع القعب « 1 » دما عبيطا « 2 » ، وذعافا ممقرا « 3 » ، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ « 4 » ما سنّ « 5 » الأوّلون ، ثمّ طيبوا [ بعد ذلك ] « 6 » عن أنفسكم « 7 » أنفسا « 8 » ، واطمأنّوا للفتنة جأشا « 9 » ، وأبشروا بسيف صارم « 10 » [ وسطوة معتد غاشم ] « 11 » وهرج شامل « 12 » ، واستبداد « 13 » من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا « 14 » ، وزرعكم حصيدا « 15 » ؛
هامش
( 1 ) القعب : قدح من خشب يروي الرجل ، أو قدح ضخم ، واحتلاب طلاع القعب : هو أن يمتلئ من اللبن حتّى يطلع عنه ويسيل ، وفي الاحتجاج : ملء القعب ؛
( 2 ) العبيط : الطري ؛
( 3 ) الذعاف : كغراب : السمّ ، والمقر - بكسر القاف - : الصبر - وربّما يسكن - ، وأمقر أي صار مرّا ، والمبيد : المهلك ، وأمضّه الجرح : أوجعه ؛
وفي الأمالي : ذعافا ممضّا . وفي الاحتجاج : ذعافا مبيدا .
( 4 ) غبّ كلّ شيء : عاقبته . منه ( ره ) .
( 5 ) في الأمالي : ما أسكن ، وفي الاحتجاج : ما أسّس .
( 6 ) من الأمالي .
( 7 ) في الاحتجاج : عن دنياكم .
( 8 ) في الأمالي : لفتنها . وطاب نفس فلان بكذا : أي رضي به من دون أن يكرهه عليه أحد ، وطاب نفسه عن كذا أي رضي ببذله ، وأنفسا منصوب على التميز ؛
( 9 ) طامنته : سكنته فاطمأنّ ، والجأش - مهموزا - : النفس والقلب ، أي اجعلوا قلوبكم مطمئنّة لنزول الفتنة في الأمالي : ثم اطمئنّوا ، وفي الاحتجاج : واطمئنّوا .
( 10 ) السيف الصارم : القاطع .
( 11 ) من الاحتجاج . والغشم : الظلم .
( 12 ) الهرج : الفتنة والاختلاط ؛
وفي الأمالي : هرج دائم شامل ، وفي رواية ابن أبي الحديد : وقرح شامل ؛
فالمراد بشمول القرح ، إمّا للأفراد أو للأعضاء ؛
( 13 ) الاستبداد بالشيء : التفرّد به ، والضمير المرفوع في « يدع » راجع إلى الاستبداد ؛
( 14 ) والفيء : الغنيمة والخراج وما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب ، والزهيد : القليل . في الأمالي : فزرع فيئكم زهيدا ؛
( 15 ) الحصيد : المحصود ، وعلى رواية : زرعكم ، كناية عن أخذ أموالهم بغير حقّ ، وعلى رواية [ الأمالي والاحتجاج ] : جمعكم ، يحتمل ذلك ، وأن يكون كناية عن قتلهم واستئصالهم . منه ( ره ) .