سيفه ، وتبحّره في كتاب اللّه ، وتنمّره في ذات اللّه ، وأيم اللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه لاعتقله ثمّ سار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ، ولا يتمتّع راكبه ، ولاوردهم منهلا رويّا صافيا فضفاضا تطفح ضفتاه ، ثمّ لأصدرهم بطانا بغمرة الشارب ، وشبعة الساغب ، ولانفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، ولكنّهم بغوا فسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون .
ألا فاسمعن ، ومن عاش أراه الدهر العجب ، وإن تعجبن فانظرن إلى أيّ نحو اتجهوا ، وعلى أيّ سند استندوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا ، ولمن اختاروا ولمن تركوا ، لبئس المولى ولبئس العشير .
استبدلوا واللّه الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ،
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » .
ألا لعمر اللّه لقد لفحت فانظروها تنتج ، واحتلبوا لطلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك خسر المبطلون ، وعرف التالون ما أسّس الأوّلون ، فليطيبوا بعد ذلك نفسا ، وليطأمنوا للفتنة جأشا ؛
وليبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبدال من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا فيا خسرى لكم ، وكيف بكم وقد عميت عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون . « 2 »
( ب ) عيادة عائشة بنت طلحة للزهراء عليها السّلام ، وشكوى الزهراء لها
( 1 ) أمالي الطوسي : هذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ رحمهم اللّه ذكر أنّه وجده في كتاب لأبي غانم المعلّم الأعرج ، وكان مسكنه بباب الشعير ، وجد بخطّه على ظهر كتاب له حين مات ؛
وهو أنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السّلام فرأتها باكية ؛
هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) 39 .