تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

مقدمة الطبعة الثانية

تقديم بمناسبة مرور « 14 » قرنا كاملا على شهادة المطهّرة البتول

وقرّة عين الرسول وليدة النبوّة وسليلة الرسالة ، معدن الأئمّة ووعاء الإمامة ربيبة بيت الوحي والسفارة وعيبة علمه وأسراره ، أمّ أبيها وحبيبته وروحه الّتي بين جنبيه وبضعته ، الشفيعة يوم الفصل والحساب « سيّدة النّساء فاطمة الزهراء » سلام اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها نقدّم - بكلّ تواضع وخشوع - هذا الكتاب لسدّة مجدها ، وساحة قدسها ، مستميحين ابنها وليّ العصر وصاحب الزمان العذر - وقد أقدمنا على ذلك - لأن يشرّفنا فنكون خلفه ، ليمدّنا ببعض من فيوضاته ، نقوى بها على مجابهة جلالة الموقف ، ومواجهة خضمّ هيبته . . . وكما نستميحه عليه السّلام العذر أن أوردنا بعض الروايات الّتي تفصح عن مظلوميّتها ، وكيف أنّ البعض - ممّن أعماه الحسد والحقد - جهل قدرها ، وغمط حقّها . . . . كما نستميحه صلوات اللّه عليه العذر لقصورنا عن الإحاطة بجوانب هذه الشخصيّة الفذّة المباركة - وهو ممّا لا يبلغه أحد - مستذكرين ما روي عن العسكري عليه السّلام : « نحن حجّة اللّه على الخلق ، وفاطمة حجّة علينا » « 1 » ونحن بين هذا وذلك نقدّمه متوّجا بشذرات من الأحاديث القدسيّة ، ومرصّعا بغوالي لئالئ حديث أبيها ، حبيب ربّ العالمين وخاتم الأنبياء والمرسلين ، ومعطّرا بعوالي درر كلمات زوجها باب مدينة العلم وينبوع الفصاحة والحكمة ، أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ، ومزيّنا بثمين جواهر أقوال ولدها أئمّة الحقّ ومنهج الصدق ، الميامين المعصومين ، ممّا قالوه بحقّها ، وما أكثره ، وممّا أوردوه بشأنها ، وما أروعه ، آملين قبوله ، ومتمنّين شفاعتها يوم لا ينفع مال ولا بنون . . . .
هامش
( 1 ) تفسير أطيب البيان : 13 / 225 . انظر ص 8 هامش : 2 .
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 7 | الشيخ عبد الله البحراني