تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ركعتين ، ثمّ أتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه ، زوّجني فاطمة . قال : إذا زوّجتكها فما تصدّقها ؟ قال : أصدّقها سيفي ، وفرسي ، ودرعي ، وناضحي . قال : أمّا ناضحك وسيفك وفرسك فلا غنى بك عنها تقاتل المشركين ؛ وأمّا درعك فشأنك بها ، فانطلق عليّ وباع درعه بأربعمائة وثمانين درهما قطريّة ؛ فصبّها بين يدي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم يسأله عن عددها ، ولا هو أخبره عنها . فأخذ منها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قبضة ، فدفعها إلى المقداد بن الأسود ، فقال : ابتع من هذا ما تجهّز به فاطمة ، وأكثر لها من الطيب . فانطلق المقداد ، فاشترى لها رحى ، وقربة ، ووسادة من أدم ، وحصيرا قطريّا ؛ فجاء به ، فوضعه بين يدي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وأسماء بنت عميس معه فقالت : يا رسول اللّه ، خطب إليك ذو والأسنان والأموال من قريش ولم تزوّجهم ، فزوّجتها من هذا الغلام ؟ فقال : يا أسماء ! أما إنّك ستزوّجين بهذا الغلام ، وتلدين له غلاما ؟ « 1 » فلمّا كان الليل ، قال لسلمان : ايتني ببغلتي الشهباء ، فأتاه بها ، فحمل عليها فاطمة عليها السّلام فكان سلمان يقودها ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقوم بها . فبينا هو كذلك إذ سمع حسّا خلف ظهره فالتفت ، فإذا هو جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جمع كثير من الملائكة عليهم السّلام ، فقال : يا جبرئيل ما أنزلكم ؟ قال : نزلنا نزفّ فاطمة إلى زوجها ، فكبّر جبرئيل ، ثمّ كبّر ميكائيل ، ثمّ كبّر إسرافيل ، ثمّ كبّرت الملائكة ، ثمّ كبّر النبيّ صلوات اللّه عليهم أجمعين . ثمّ كبّر سلمان الفارسي ، فصار التكبير خلف العرائس سنّة من تلك الليلة . فجاء بها فأدخلها على عليّ عليه السّلام ، فأجلسها إلى جنبه على الحصير القطري . ثمّ قال : يا عليّ ! هذه بنتي ، فمن أكرمها فقد أكرمني ، ومن أهانها فقد أهانني . ثمّ قال : اللهمّ بارك لهما ، وبارك عليهما ، واجعل منهما ذريّة طيّبة إنّك سميع الدعاء ؛
هامش
( 1 ) هذا - مع ما روي أنّها كانت في الحبشة غريب ، فإنّها تزوّجت بأمير المؤمنين عليه السّلام وولدت منه ، كما ذكر صلى اللّه عليه وآله وسلم - . تقدّم ص 413 في الهامش ما يناسب المقام فراجع .
العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 441 | الشيخ عبد الله البحراني