ثمّ قال : اللهمّ هذه ابنتي وأحبّ الخلق إليّ ،
اللهمّ وهذا أخي وأحبّ الخلق إليّ .
اللهمّ اجعله لك وليّا وبك حفيّا « 1 » ، وبارك له في أهله ، ثمّ قال :
يا عليّ ! ادخل بأهلك ، بارك اللّه لك ، ورحمة اللّه وبركاته عليكم ، إنّه حميد مجيد . « 2 »
[ الصادق ] ، عن آبائه عليهم السّلام
63 - كشف الغمّة : عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام : أنّ أبا بكر أتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال :
يا رسول اللّه ، زوّجني فاطمة ، فأعرض عنه ، فأتاه عمر فقال مثل ذلك فأعرض عنه ؛
فأتيا عبد الرحمن بن عوف فقالا : أنت أكثر قريش مالا ، فلو أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فخطبت إليه فاطمة ، زادك اللّه مالا إلى مالك ، وشرفا إلى شرفك ؛
فأتى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له ذلك ، فأعرض عنه ، فأتاهما فقال : قد نزل بي مثل الّذي نزل بكما ، فأتيا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يسقي نخلات له ، فقالا : قد عرفنا قرابتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقدمتك في الإسلام ، فلو أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فخطبت إليه فاطمة ، لزادك اللّه فضلا إلى فضلك ، وشرفا إلى شرفك .
فقال : لقد نبّهتماني . فانطلق فتوضّأ ، ثمّ اغتسل ، ولبس كساء قطريّا « 3 » ، وصلّى
هامش
( 1 ) قال الجوهري : تقول : حفيت به - بالكسر - : أي بالغت في إكرامه وإلطافه ، انتهى ، أي مطيعا لك غاية الإطاعة أو مشفقا على الخلق ناصحا لهم بسبب إطاعة أمرك . منه ( ره ) .
( 2 ) 1 / 39 ، عنه البحار : 43 / 94 ح 5 . مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 129 ( صدره ) .
وذكره في أهل البيت : 151 من قوله : « اللهمّ هذه ابنتي - إلى قوله - : حميد مجيد » ، وأضاف :
« ثمّ خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال : طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، استودعكما اللّه وأستخلفه عليكما ، ثمّ أغلق عليهما الباب بيده الكريمة » ، عنه الإحقاق : 18 / 176 .
( 3 ) قال الجزري فيه : أنّه عليه السّلام كان متوشّحا بثوب قطري : هو ضرب من البرود ، فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة ، وقيل : هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين .
وقال الأزهري : في أعراض البحرين قرية يقال لها : قطر ، وأحسب الثياب القطريّة نسبت إليها ، فكسروا القاف للنسبة وخفّفوا . منه ( ره ) .