فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أسماء ، ائتيني بالمخضب ، فملأته ماء فمجّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه ، وغسل قدميه ووجهه ، ثمّ دعا بفاطمة عليها السّلام فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها وكفّا بين يديها ، ثمّ رشّ جلده وجلدها « 1 » ثمّ التزمها ؛
فقال : اللهمّ إنّها منّي وأنا منها ، اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني فطهّرها ؛
ثمّ دعا بمخضب آخر ، ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فصنع به كما صنع بها ، ثمّ دعا له كما دعا لها .
ثمّ قال : قوما إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وبارك في نسلكما ، وأصلح بالكما ؛
ثمّ قام فأغلق عليه بابه .
قال ابن عبّاس : فأخبرتني أسماء بنت عميس : أنّها رمقت « 2 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلم يزل يدعو لهما خاصّة لا يشركهما في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته . « 3 »
33 - كشف الغمّة : من كتاب « المناقب » : عن بلال بن حمامة قال :
طلع علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر ؛
فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول اللّه ، ما هذا النور ؟
قال : بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي ، وأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبّي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك صكّا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكه من النار ، بأخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمّتي من النار .
الخرائج والجرائح : عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ( مثله ) .
المناقب لابن شهرآشوب : « تأريخ بغداد » بالإسناد عن بلال بن حمامة ( مثله ) .
هامش
( 1 ) لعلّه صلى اللّه عليه وآله وسلم رشّ أوّلا عليهما ثمّ خصّ عليا عليه السّلام بالرشّ ، والأظهر : ثمّ رشّ جلدها ، كما سيأتي . منه ( ره )
( 2 ) رمقت : أطالت في النظر .
( 3 ) 1 / 350 ، عنه البحار : 43 / 120 ح 30 ، ورواه في مناقب الخوارزمي : 243 ، ومجمع الزوائد :
9 / 207 ، وحلية الأولياء : 2 / 75 باختصار ، ونظم درر السمطين : 187 ، والمصنّف : 5 / 486 ، والإتحاف في فضل الأشراف : 60 ( قطعة ) ، وينابيع المودّة : 176 ، عن بعضها الإحقاق : 19 / 135 .