لمّا خطب عليّ فاطمة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لها :
أي بنيّة ، إنّ ابن عمّك عليّا قد خطبك فما تقولين ؟ - إلى أن قال - :
فقال : والّذي بعثني بالحقّ ما تكلّمت في هذا حتّى أذن اللّه فيه من السماء .
فقالت فاطمة عليها السّلام : رضيت بما رضي اللّه لي . « 1 »
* * * 39 - كشف الغمّة : وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
أيّها الناس : هذا عليّ بن أبي طالب وأنتم تزعمون أنّي زوّجته ابنتي فاطمة ، ولقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء ، حتّى جاءني جبرئيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان ، فقال :
يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ، وقد جمع الروحانيّين والكروبيّين في واد يقال له : الأفلج « 2 » تحت شجرة طوبى ، وزوّج فاطمة عليّا وأمرني فكنت الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ ، وأمر شجرة طوبى فحملت الحليّ والحلل والدرّ والياقوت ، ثمّ نثرته ، وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن ، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن : هذا نثار فاطمة . « 3 »
وعن علقمة ، عن عبد اللّه ، أنّه قال : أصاب فاطمة عليها السّلام [ ليلة ] صبيحة العرس رعدة ، فقال لها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : زوّجتك سيّدا في الدنيا وإنّه في الآخرة لمن الصالحين ؛
يا فاطمة ، لمّا أردت أن املّكك بعليّ أمر اللّه شجر الجنان ، فحملت حليّا وحللا ، وأمرها فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر ممّا أخذ منه صاحبه أو أحسن ، افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة ؛
قالت أمّ سلمة : فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء ، لأنّ أوّل من خطب عليها جبرئيل وروى : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دخل على فاطمة ليلة عرسها بقدح من لبن ، فقال :
هامش
( 1 ) 27 ، عنه الإحقاق : 17 / 91 .
( 2 ) « الأفيح » خ .
( 3 ) 1 / 367 ، عنه البحار : 43 / 139 ضمن ح 35 ، والبرهان : 2 / 294 ح 22 . ورواه في كفاية الطالب :
299 ، وفي ذيل اللآلي : 57 ، عنه الإحقاق : 6 / 622 .
وروي نحوه في تحذير الخواص : 52 ، وتجهيز الجيش على ما في الإحقاق : 10 / 391 .