فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : اذهب فبع الدرع ، فخرج عليّ عليه السّلام فنادى على درعه فبلغت أربعمائة درهم ودينار ، فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي ، وكان حسن الوجه لم يكن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أحسن منه وجها ، فلمّا أخذ عليّ عليه السّلام الثمن وتسلّم دحية الدرع ، عطف دحية على عليّ وقال له : أسألك يا أبا الحسن ، أن تقبل منّي هذا الدرع هديّة ولا تخالفني .
فأخذها منه وحمل الثمن والدرع وجاء بهما إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فطرحهما بين يديه وقال :
يا رسول اللّه ، بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار ، وقد اشتراها دحية وسألني أن أقبل الدرع هديّة فما تأمرني أقبلها منه أم لا ؟ فتبسّم النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال :
ليس هو دحية ، لكنّه جبرئيل ، والدراهم من عند اللّه لتكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة ، وزوّجه بها ودخل بعد ثلاث ، قال : وخرج علينا عليّ عليه السّلام ونحن في المسجد ، إذ هبط الأمين جبرئيل بأترجة من الجنّة فقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الأترجة إلى عليّ بن أبي طالب ، فدفعها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عليّ عليه السّلام فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين :
مكتوب على قسم : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين .
وعلى القسم الآخر : هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب . « 1 »
* * * 22 - المناقب لابن شهرآشوب : ابن بطّة وابن المؤذّن والسمعاني في كتبهم ، بالإسناد عن ابن عبّاس ؛ وأنس بن مالك قالا :
بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جالس إذ جاء عليّ عليه السّلام فقال : يا عليّ ! ما جاء بك ؟
قال : جئت اسلّم عليك .
قال : هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجك فاطمة وأشهد على تزويجها أربعين ألف ملك ، وأوحى اللّه إلى شجرة طوبى :
أن انثري عليهم الدرّ والياقوت ، [ فنثرت عليهم الدرّ والياقوت ] فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدرّ والياقوت ، وهنّ يتهادينه بينهنّ إلى يوم القيامة ، وكانوا يتهادون
هامش
( 1 ) 12 ، عنه مدينة المعاجز : 144 ح 413 .