وفي رواية غيره أنّه قال بكذا من المهر ، فغضب صلى اللّه عليه وآله وسلم ومدّ يده إلى حصى فرفعها فسبّحت في يده وجعلها في ذيله « 1 » فصارت درّا ومرجانا يعرّض به جواب المهر .
ولمّا خطب عليّ عليه السّلام قال : سمعتك يا رسول اللّه ، تقول : كلّ سبب ونسب منقطع إلّا سببي ونسبي ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : أمّا السبب فقد سبّب اللّه ، وأمّا النسب فقد قرّب اللّه .
وهشّ وبشّ في وجهه وقال : ألك شيء ازوّجك منها ؟
فقال : لا يخفى عليك حالي ، إنّ لي فرسا وبغلا وسيفا ودرعا ، فقال : بع الدرع .
وروي : أنّه أتى سلمان إليه وقال : أجب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا دخل عليه قال :
أبشر يا عليّ ، فإنّ اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن ازوّجكها في الأرض ،
ولقد أتاني ملك وقال : أبشر يا محمّد ، باجتماع الشمل ، وطهارة النسل .
قلت : وما اسمك ؟
قال : نسطائيل من موكّلي قوائم العرش ، سألت اللّه هذه البشارة وجبرئيل على أثري .
أبو بريدة ، عن أبيه : أنّ عليّا عليه السّلام خطب فاطمة فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : مرحبا وأهلا ؛
فقيل لعليّ : يكفيك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إحداهما :
أعطاك الأهل ، وأعطاك الرحب . « 2 »
استدراك ( 21 ) دلائل الإمامة : أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد العلوي المحمّدي النقيب قال : حدّثنا الأصمّ بعسقلان قال : حدّثنا الربيع بن سليمان قال : حدّثنا محمّد بن إدريس الشافعي ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وعثمان بن عفّان إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له عبد الرحمن :
يا رسول اللّه ، تزوّجني فاطمة ابنتك ؟ وقد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين محمّلة ، كلّها قباطي مصر ، وعشرة آلاف دينار .
هامش
( 1 ) أي في نهاية ثوبه .
( 2 ) المناقب : 3 / 123 ، عنه البحار : 43 / 108 .
وروى ابن المغازلي في مناقبه : 346 ح 398 رواية أبي بريدة ، عن أبيه ( قطعة مثله ) .