11 - باب ما ظهر من كراماتها بعد وفاتها صلوات اللّه عليها
الأخبار : م
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ أمّ أيمن لمّا توفّيت فاطمة عليها السّلام ، حلفت أن لا تكون بالمدينة ، إذ لا تطيق أن تنظر إلى مواضع كانت بها .
فخرجت إلى مكّة ، فلمّا كانت في بعض الطريق عطشت عطشا شديدا ، فرفعت يديها ، قالت : يا ربّ ! أنا خادمة فاطمة ، تقتلني عطشا ؟ !
فأنزل اللّه عليها دلوا من السماء ، فشربت ، فلم تحتج إلى الطعام والشراب سبع سنين ، وكان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحرّ ، فما يصيبها عطش . « 1 »
استدراك ( 2 ) مدينة المعاجز : روي عن يوسف بن يحيى ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال :
رأيت رجلا بمكّة شديد السواد له بدن ، وخلق غابر ، وهو ينادي :
أيّها الناس ، دلّوني على أولاد محمّد ، فأشار [ إليه ] بعضهم ، وقال : ما لك ؟
قال : أنا فلان بن فلان . قالوا : كذبت إنّ فلانا كان صحيح البدن صبيح الوجه ، وأنت شديد السواد ، غابر الخلق .
قال : وحقّ محمّد إنّي لفلان ، اسمعوا حديثي .
اعلموا أنّي كنت جمّال الحسين ، فلمّا أن صرنا إلى بعض المنازل برز للحاجة وأنا معه ، فرأيت تكّة لباسه وكان أهداها له ملك فارس حين تزوّج بنت أخيه شاه زنان بنت يزدجرد ، فمنعني هيبة أسأله إيّاها ، فدرت حوله لعلّي أسرقها ، فلم أقدر عليها .
فلمّا صار القوم بكربلاء ، وجرى ما جرى ، وصارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل ، أقبلنا نحو الكوفة راجعين ، فلمّا أن صرت إلى بعض الطريق ذكرت التكّة ، فقلت في نفسي : قد خلا ما عنده ، فصرت إلى موضع المعركة ، فقربت منه .
فإذا هو مرمّل بالدماء ، قد حزّ رأسه من قفاه ، وعليه جراحات كثيرة من السهام
هامش
( 1 ) 530 ح 5 ، عنه البحار : 43 / 28 ح 32 .