تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
حسنة بعد ما سلبه الناس ، وأردت أن أنزع منه التكّة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ثمّ هممت أن آخذ التكّة ، فرفع شماله ، فوضعها على تكّته ، فقطعت يساره ، ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل ، فسمعت زلزلة ، فخفت وتركته ، فألقى اللّه عليّ النوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأنّ محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أقبل ومعه عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، فأخذوا رأس الحسين عليه السّلام ، فقبّلته فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قالت : يا ولدي قتلوك قتلهم اللّه ، من فعل هذا بك ؟ فكان يقول : قتلني شمر ، وقطع يدي هذا النائم وأشار إليّ . فقالت فاطمة عليها السّلام لي : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار ، فانتبهت ، وأنا لا أبصر شيئا ، وسقطت منّي يداي ورجلاي ، ولم يبق من دعائها إلّا النار . « 1 » ( 4 ) ومنه : روي أنّ رجلا كان محبوسا بالشام مدّة طويلة مضيّقا عليه ، فرأى في منامه كأنّ الزهراء صلوات اللّه عليها أتته فقالت : ادع بهذا الدعاء ، فتعلّمه ودعا به فتخلّص ورجع إلى منزله ، وهو : اللهمّ بحقّ العرش ومن علاه ، وبحقّ الوحي ومن أوحاه ، وبحقّ النبيّ ومن نبّأه ، وبحقّ البيت ومن بناه ، يا سامع كلّ صوت ، يا جامع كلّ فوت ، يا بارئ النفوس بعد الموت ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك عاجلا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك ، صلّى اللّه عليه وعلى ذرّيته الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليما . « 2 » ( 5 ) ينابيع المودّة : وفي جواهر العقدين للشريف السمهودي المصري من العجائب أنّ أبا المحاسن نصر بن عيين الشاعر توجّه إلى مكّة المعظّمة ومعه متاع ومال ، فخرج عليه بعض الأشراف من بني داود المقيمين بوادي الصغرى فأخذوا ما كان معه وجرحوه فكتب قصيدة إلى الملك العزيز طغتكين بن أيوب صاحب اليمن ، وقد كان أخوه الملك الناصر أرسل رسولا إلى الملك الناصر أن يذهب بالساحل ويفتحه من أيدي الإفرنج القصيدة هذه :
أغنت صفاتك ذاك المصقّع اللسنا * جزت بالجود حدّ الحسن والمحسنا
هامش
( 1 ) 1 / 248 ، عنه مسند فاطمة عليها السّلام : 326 ح 205 . ( 2 ) 142 ، عنه البحار : 89 / 365 ح 59 وج 95 / 203 ح 36 . البلد الأمين : 523 ، الجنّة الواقية : 179 ( مثله ) .