الباقر عليه السّلام
3 - مصباح الأنوار : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أقبلت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فعرف في وجهها الخمص - قال : يعني الجوع - فقال لها :
يا بنيّة ! هاهنا ، فأجلسها على فخذه الأيمن ، فقالت : يا أبتاه ، إنّي جائعة ، فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهمّ رافع الوضيعة ، ومشبع الجاعة ، أشبع فاطمة بنت نبيّك .
قال أبو جعفر عليه السّلام : - فو اللّه - ما جاعت بعد يومها حتّى فارقت الدنيا . « 1 »
استدراك
الصادق عليه السّلام
( 4 ) مكارم الأخلاق : المفضّل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وبي ضربان الضرس « 2 » فشكوت ذلك إليه ، فقال : ادن منّي . فدنوت منه ، فقال بسبّابته فأدخلها فوضعها على الضرس الّذي يضرب ثمّ قرأ شيئا خفيّا فسكن على المكان .
قال : فقال لي : قد سكن يا مفضّل ؟ قلت نعم ، فتبسّم .
فقلت : احبّ أن تعلّمني هذه الرقية « 3 » قال نعم .
إنّ فاطمة عليها السّلام أتت أباها صلى اللّه عليه وآله وسلم تشكو ما تلقى من وجع الضرس أو السنّ .
هامش
( 1 ) 221 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 77 ح 64 . وأورده في أعلام النساء : 3 / 1216 مرسلا ما هو لفظه :
دخل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السّلام وهي تطحن بالرحى ، وعليها كساء من وبر الإبل ، فبكى وقال : تجرّعي يا فاطمة مرارة الدنيا لنعيم الآخرة .
وأقبلت فاطمة فوقفت بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنظر إليها ، وقد ذهب الدم من وجهها وعليها صفرة من شدّة الجوع ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ادن يا فاطمة .
فدنت حتّى قامت بين يديه فرفع يده ، فوضعها موضع القلادة ، وفرّج بين أصابعه ثمّ قال :
اللهمّ مشبع الجاعة ، ورافع الضيق ( أشبع ) فاطمة بنت محمّد .
وفي كشف الغمّة للشعراني : 2 / 53 مرسلا ما لفظه : من خصائص ابنته فاطمة عليها السّلام أنّها لمّا جاعت وضع يده صلى اللّه عليه وآله وسلم على صدرها ، فما جاعت بعد ، أخرجه عنهما في الإحقاق : 10 / 273 و 274 .
( 2 ) ضربان الضرس : شدّة وجعه .
( 3 ) الرقية : العوذة الّتي يرقى بها صاحب الآفة .