هاديا ، إذ كان هو المنذر ولكلّ قوم هاد ، فقال - والملأ أمامه - :
من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . . . » . « 1 »
* * * م :
240 - المناقب لابن شهرآشوب : وفي الخبر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يخبر عن وفاته بمدّة ، ويقول : قد حان منّي خفوق « 2 » من بين أظهركم ؛ وكان المنافقون يقولون : لئن مات محمّد صلّى اللّه عليه وآله لنخرّب « 3 » دينه .
فلمّا كان موقف الغدير ، قالوا : بطل كيدنا .
فنزلت :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 4 » الآية .
وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا فرغ وتفرّق الناس ، اجتمع نفر من قريش يتأسّفون على ما جرى ، فمرّ بهم ضبّ ، فقال بعضهم : ليت محمّدا أمّر علينا هذا الضبّ دون عليّ ! فسمع ذلك أبو ذرّ ، فحكى ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث إليهم وأحضرهم ، وعرض عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل اللّه تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
« 5 » الآية ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما أظلّت الخضراء . . . الخبر .
وفي رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام في خبر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أما إنّ جبرئيل نزل عليّ وأخبرني أنّه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضبّ ، فانظروا أن لا تكونوا أولئك ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 6 » . « 7 »
241 - تفسير عليّ بن إبراهيم :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
؛
هامش
( 1 ) 229 . المزار الكبير : 190 ، عنهما البحار : 102 / 104 .
والأعياد الأربعة هي : الجمعة ، والفطر ، والأضحى ، والغدير .
( 2 ) خفق : غاب .
( 3 ) في م : ليحزب .
( 4 ) المائدة : 3 .
( 5 ) التوبة : 74 .
( 6 ) الإسراء : 71 .
( 7 ) 3 / 40 و 41 ، عنه البحار : 37 / 163 ضمن ح 40 ، والبرهان : 2 / 147 ح 7 .