ونحن نذكر منها قطعة حول الغدير : « . . . أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه ، المخلص لطاعة اللّه ، لم تبغ بالهدى بدلا ، ولم تشرك بعبادة ربّك أحدا ، وأنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه فيك دعوته ، ثمّ أمره بإظهار ما أولاك لامّته ، إعلاء لشأنك ، وإعلانا لبرهانك ، ودحضا للأباطيل ، وقطعا للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين ، واتّقى فيك المنافقين ، أوحى اللّه ربّ العالمين
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فوضع عن نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير ، فخطب فأسمع ، ونادى فأبلغ ، وسألهم أجمع ، فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمّ بلى .
فقال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى .
فأخذ بيدك ، وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » فما آمن بما أنزل اللّه فيك على نبيّه إلّا قليل ، ولا زاد أكثرهم غير تخسير . . . » « 1 » إلى آخر الزيارة .
* * *
وحده عليه السلام
238 - كشف الغمّة : من « دلائل الحميريّ » عن الحسن بن طريف ، قال :
كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله ما معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : « من كنت مولاه فهذا مولاه » ؟
قال : أراد بذلك أن يجعله علما يعرف به حزب اللّه عند الفرقة . « 2 »
استدراك
الكتب :
( 239 ) مصباح الزائر : . . . الدعاء لصاحب الزمان صلوات اللّه عليه ، ويستحبّ أن يدعى به في الأعياد الأربعة : « . . . فلمّا انقضت أيّامه أقام وليّه عليّ بن أبي طالب صلواتك عليهما وآلهما
هامش
( 1 ) البحار : 100 / 363 ضمن ح 6 . يأتي ح 306 .
( 2 ) 2 / 213 ، عنه البحار : 37 / 223 ح 95 .