أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
الأخفّاء العقول والآراء ، الّذين لم ينظروا في أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله حقّ النظر فيعرفوا نبوّته ، ويعرفوا به صحّة ما أناطه بعليّ عليه السلام من أمر الدين والدنيا ، حتّى بقوا لتركهم تأمّل حجج اللّه جاهلين ، وصاروا خائفين [ وجلين ] من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وذويه ومن مخالفيهم ، لا يأمنون أيّهم يغلب « 1 » فيهلكون معه ، فهم السفهاء حيث لا بسلم لهم بنفاقهم هذا لا محبّة محمّد والمؤمنين ، ولا محبّة اليهود وسائر الكافرين .
لأنّهم به وبهم يظهرون لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله من موالاته وموالاة أخيه عليّ عليه السلام ومعاداة أعدائهم اليهود والنصارى والنواصب .
كما يظهرون لهم من معاداة محمّد وعليّ صلوات اللّه عليهما وموالاة « 2 » أعدائهم ، فهم يقدّرون [ فيهم ] أنّ نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمّد وعليّ صلوات اللّه عليهما .
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
أنّ الأمر كذلك ، وأنّ اللّه يطلع نبيّه صلّى اللّه عليه وآله على أسرارهم فيخسّهم « 3 » ويلعنهم ويسقطهم . « 4 »
استدراك
العسكري ، عن أبيه الهادي عليهما السلام
( 237 ) روى المفيد زيارة لأمير المؤمنين عليه السلام عن أبي محمّد الحسن العسكريّ ، عن أبيه صلوات اللّه عليهما ؛ وذكر أنّه زار بها في يوم الغدير في السنة الّتي أشخصه المعتصم « 5 » .
هامش
( 1 ) في ع ، ب : أن ينقلب .
( 2 ) في ب : معاداة . أي أعداء اليهود والنصارى ، ومرجع الضمير في المتن : الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه .
( 3 ) شيء خساس ومخسوس : تافه مرذول ، وفي « خ ل » فيحسهم ، والحسّ : القتل الذريع .
وفي ب : فيخسأهم .
( 4 ) 119 ح 62 ، عنه تأويل الآيات : 1 / 40 ح 11 ، والبحار : 37 / 147 ذ ح 36 ، والبرهان : 1 / 62 ح 1 إلى قوله : كما يظهرون لهم من معاداة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السلام .
( 5 ) هكذا ، والصحيح : المتوكّل ، راجع مستدرك عوالم الإمام الهادي عليه السلام .