ويستفاد من الأحاديث القدسيّة والنبويّة أنّ اللّه جلّ جلاله لم يبعث نبيّا إلّا وقد جعل له وزيرا :
روى الصدوق في « أماليه » بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له « النور » وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر ، قال له جبرئيل :
يا محمّد اعبر على بركة اللّه ، فقد نوّر اللّه لك بصرك . . . ؛
فعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى انتهى إلى الحجب . . . فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما شاء اللّه أن يتقدّم ، حتّى سمع ما قال الربّ تبارك وتعالى :
« أنا المحمود وأنت محمّد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي ، فأخبرهم بكرامتي إيّاك ، وأنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا ، وأنّك رسولي ، وأنّ عليّا وزيرك » « 1 » .
أضف إلى جانب هذا أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يفصح عن خليفته - كما أسلفنا ذكره - في العديد من المناسبات ، وأنّه نزلت بشأنه الآيات الكثيرة ، وكان يبيّن رفيع منزلته وعظيم مكانته ، وكان التاريخ يسجّل لنا - في بطون الكتب - العديد من الأحاديث النبويّة الشريفة بمجموعها ، الّتي اشتهرت إلى حدّ التواتر ؛ ولا بأس عزيزي القارئ - أن نقف على بعض ممّا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ما من نبيّ إلّا وله نظير ، وعليّ نظيري » .
« من كان اللّه ورسوله وليّه فعليّ وليّه » .
« عليّ وليّ المؤمنين من بعدي » . « عليّ وليّي في كلّ مؤمن بعدي » .
« عليّ أخي ووصيّي ووارثي وخليفتي من بعدي » .
« عليّ أخي ووصيّي ووارثي وخليفتي من بعدي » .
عليّ أخي ووزيري وخير من أترك بعدي » .
« عليّ منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » .
هامش
( 1 ) يأتي ح 1 .