تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ما قاله قطّ ولو قاله * قلت اتقاء من أبي جعفر
وله عند رجوعه إلى الحق [ وفراقه الكيسانيّة ] :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أن اللّه يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت له هبني تهودت برهة * وإلّا فديني دين من يتنصر
فلست بغال « 1 » ما حييت وراجعا * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائلا قولا لكيسان بعدها * وإن عاب جهّال مقالي وأكبروا « 2 »
ولكنه ممّن « 3 » مضى لسبيله * على أحسن الحالات يقفى « 4 » ويؤثر
وكان كثير عزّة كيسانيا ، ومات على ذلك . وله في مذهب الكيسانية قوله :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
يغيب فلا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
وقال الشيخ أدام اللّه عزّه : وأنا أعترض على هذه الطائفة مع اختلافها في مذاهبها بما أدلّ به على فساد أقوالها بمختصر من القول ، وإشارة إلى معاني الحجاج دون استيعاب ذلك وبلوغ الغاية فيه إذ ليس غرضي القصد لنقض المذاهب الشاذّة النظام عن الإمامة في هذا الكتاب ، وإنما غرضي حكايتها فأحببت أن لا أخليها من رسم ( يبلغ من الحجج ) « 5 » ما ذكرت وباللّه التوفيق . فممّا يدلّ على بطلان قول الكيسانية في إمامة محمّد رحمة اللّه عليه : أنّه لو كان على ما زعموا إماما معصوما يجب على الأمة طاعته ، لوجب النصّ عليه أو ظهور العلم الدال على
هامش
( 1 ) - « إيضاح : الغيل - بالكسر ويفتح - : الشجر الكثير [ الملتف ] . » منه قدس سره . أقول : هكذا وردت في التوضيح ، والمعنى صحيح ، ولكن ليس لها ربط بالمتن . والظاهر أنّه أوردها اشتباها بدلا من كلمة : « غال » من : « غلا يغلو غلوّا » : زاد وارتفع ، وغالى في الأمر : بالغ ، والغالي : جمعه غلاة . ( 2 ) - م : وأكثروا . ( 3 ) - ب : عنّي ، م : من قد . ( 4 ) - م : يقضي . ( 5 ) - ع وب : لمع من الحجج على .
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 318 | الشيخ عبد الله البحراني