17 - باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثنا عشر صلوات اللّه عليهم إلى يوم المحشر
الكتاب :
قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في كتاب الفصول ناقلا عن الشيخ المفيد قدس اللّه سره :
الإمامية : هم القائلون بوجوب الإمامة والعصمة ووجوب النصّ ، وإنّما حصل لها هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الأصول .
فكلّ من جمعها [ فهو ] إماميّ ، وإن ضمّ إليها حقّا في المذهب كان أم باطلا ، ثم إنّ من شمله هذا الاسم واستحقّه لمعناه قد افترقت كلمتهم في أعيان الأئمة ، وفي فروع ترجع إلى هذه الأصول وغير ذلك .
فأوّل من شذّ عن الحق من فرق الإمامية « الكيسانية » وهم أصحاب المختار ، وإنّما سميّت بهذا الاسم لأن المختار كان اسمه أوّلا « كيسان » ، وقيل : إنّما سمّي بهذا الاسم لأن أباه حمله وهو صغير ، فوضعه بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام قالوا : فمسح يده على رأسه وقال : كيس كيس . فلزمه هذا الاسم .
وزعمت فرقة منهم أن محمّد بن علي استعمل المختار على العراقين بعد قتل الحسين عليه السّلام وأمره بالطلب بثاراته ، وسمّاه كيسان لما عرف من قيامه ومذهبه ، وهذه الحكايات في معنى اسمه في الكيسانية خاصّة ، فأما نحن فلا نعرف ( له إلّا أنه ) « 1 » سمّي بهذا [ الاسم ] ولا نتحقق معناه .
وقالت هذه الطائفة بإمامة أبي القاسم محمد بن أمير المؤمنين عليه السّلام ابن خولة الحنفية ، وزعموا أنّه هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وأنّه حيّ لم يمت ولا يموت حتى يظهر بالحقّ « 2 » .
وتعلّقت في إمامته بقول أمير المؤمنين عليه السّلام له يوم البصرة : « أنت ابني حقّا » . وأنّه
هامش
( 1 ) - « لم » ع ، ب .
( 2 ) - م : الحق .