قال جابر : فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها :
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالت : أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ يقول ] : فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني ؟ قالا : نعم [ واللّه ] لقد سمعنا ذلك منه ، فرفعت يديها إلى السماء وقالت :
اللّهم إنّي أشهدك أنّهما قد آذياني وغصبا حقّي ، ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك ، وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه به « 1 » .
توضيح : الرجلان : أبو بكر وعمر ، وقد مرّت هذه القصة في كتاب أحوال فاطمة عليها السّلام « 2 » .
49 - كشف اليقين : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان من المائة حديث الّتي جمعها ، عن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 62 ، عنه البحار : 36 / 307 ح 146 .
ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 / 239 ح 303 ، والحمويني في فرائد السمطين : 2 / 84 ، والطبراني في المعجم الكبير : 135 ( ط جامعة طهران ) .
وأورده محب الدين الطبري في ذخائر العقبى : 135 ، والسيوطي في ذيل اللئالي : 56 ، والبدخشي في مفتاح النجا : 263 ، عنهم إحقاق الحقّ : 9 / 262 .
يأتي نظيره ص 305 ح 14 عن المستدرك لابن بطريق .
إختلاف الأقوال في تأريخ وفاة الزهراء عليها السّلام وقد اختلف في المدّة التي بقيت فيها بعد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
فمنهم من ذكر أنّها بقيت خمسة وسبعين يوما ، كما ورد في الكافي : 1 / 241 ح 5 وج 3 / 228 ح 3 وج 4 / 561 ح 4 ، وفي الخرائج : 270 ( مخطوط ) ، وفي فرائد السمطين وابن عساكر والطبراني ومن نقل عنهم .
وذكر آخرون أنّها بقيت ستة أشهر كما ورد في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 137 .
وآخرون ذكروا ثلاثة أشهر كما ورد في كفاية الأثر أعلاه في إحدى نسخه .
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 132 : أنّها بقيت اثنان وسبعون يوما ، وفي رواية أخرى خمسة وسبعون يوما ، وفي غيرها أربعة أشهر .
وقيل : أربعون يوما كما ذكر في الحديث الآتي عن كشف اليقين ح 50 .
وذكر ابن الأثير في أسد الغابة : 5 / 524 وقال :
توفّيت فاطمة عليها السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بستة أشهر ، وقيل بثلاثة أشهر ، وقيل عاشت بعده سبعين يوما .
وذكر الأربلي في كشف الغمّة : 2 / 502 و 503 ما نقله عن جماعة :
أنّها لبثت ثلاثة أشهر . أو ستة أشهر ، أو خمسة وتسعين ليلة . واللّه أعلم بالصواب .
( 2 ) - ج 11 / 229 ح 4 .