يا عين جودي « 1 » بدمع منك وانهمري * على فتى ماجد الأعراق منتجب
على فتى لا يذمّ الضيف جانبه * محض الضريبة صافي الوجه والنسب
على فتى يملأ الشيزى فينزعها * ضخم الدسيعة صقر غير مختلب
على المهذّب من كعب وعامرها * والماجد القرم والمأمول في السرب
عوف أبيك فلا ننساه ما طلعت [ ظ ] * شمس النهار وما غابت من الحجب
أمسى تضمّنه / 641 / قبر ببلقعة * ما ذا تضمّن من مجد ومن حسب
ومن خلائق لا تحصى مكارمها * محجورة عن سبيل العار والريب
أمست عديّ بني كعب يخوّنها * ريب المنون وصرف الدهر ذو عجب
أمست تبكّيه لا يألو وحقّ لها * ويحا لها بعده ويحا مع الحرب
وقالت آمنة بنت وهب تبكي عبد اللّه بن عبد المطّلب زوجها :
عفا جانب البطحاء من قرم غالب * وجاور لحدا مدرجا في العمائم
دعته المنايا دعوة فأجابها * وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشيّة راحوا يحملون سريره * يعاوره أصحابه بالتراحم
فإن تك أبلته المنون وريبها * فقد كان معطا [ ء ] كثير المكارم
وقال وهب بن عبد مناف يبكي عبد اللّه بن عبد المطّلب :
ذهب الذي يرجى لكلّ عظيمة * ولكلّ نائبة تكون ممحّضا
ورث المكارم عن أبيه وجدّه * وعمّ وخال غير نكس مجمّضا ؟
فسقيت عبد اللّه غيثا وابلا * تدع الصخور وجمعها قد عرفضا ؟
فثوى وودّعنا لدى ملحوده * فردا تعاورها الرياح مغمّضا
قدرا ولو يحظي المنايا مثله ؟ * جادت لهيبته ولكنّ القضا ؟
دين / 642 / يكون على العباد لربّهم * لا بدّ أن تلقاه يوما يقتضى
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ؛ وكان كاتب أصلي المخطوط كتب في المتن أوّلا : « يا دمع جودي . . . » ثمّ أثبت فوق كلمة « يا دمع » حرف الظاء ؛ وكتب في الهامش : « يا عين » ووضع فوقها حرف ظ .