ومنها كتاب من باب الشروط كتبه لشريح القاضي
[ 121 ] - ذكر أنّ شريح القاضي اشترى [ دارا ] بالكوفة ، فاتّصل خبره بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فبعث إليه واستحضره فقال له :
يا شريح بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا ؟ وكتبت كتابا وأشهدت عليه عدولا ؟
قال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين .
[ ف ] قال : « يا شريح إنّه واللّه يأتيك عن قريب من لا ينظر في كتابك ولا يسألك عن بيّنتك ، فيخرجك من دارك شاخصا ويسلّمك إلى قبرك خالصا ، فلو أنّك يا شريح أعلمتني في الوقت الّذي اشتريتها كتبت لك كتابا ما كنت تشتريها بدرهمين » ؟ ! !
قال [ شريح ] : وأيّ شيء كنت تكتب يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أكتب لك :
بسم اللّه الرحمن الرحيم « هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت قد أزعج بالرحيل ، واشترى منه دارا من دور الغرور في الجانب الفاني ؟ إلى عسكر الهالكين « 1 » وتجمع هذه الدار
هامش
[ 121 ] - وهذه الرسالة أوردها السيد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار الثالث من الباب الثاني من نهج البلاغة ، ونحن أيضا أوردناها في المختار : 168 من باب الخطب من نهج السعادة : ج 5 ص 602 نقلا عن الحديث 10 من المجلس 51 من أمالي الشيخ الصدوق ؛ .
ورواه سبط ابن الجوزي في أواخر الباب السادس من تذكرة الخواص عن الشعبي ، ورواه الزرندي عن الليث بن سعد ، عن نافع ، عن شريح ، في أواخر السمط الأوّل من نظم درر السمطين ص 170
ورواه القضاعي في المختار 7 من الباب 7 من دستور معالم الحكم ، طبع مصر ص 135 .
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : 168 من باب الخطب من نهج السعادة : ج 1 : « اشترى منه دارا في دار الغرور » .
وفي المختار الثالث من الباب الثاني من نهج البلاغة : « هذا ما اشترى عبد ذليل من عبد قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين وخطة الهالكين . . . » .