مخالبك ورأيت اثار مكائدك ، فاجتنبت العبور / 227 / عن مداحظك « 1 » ، أين القرون اللّواتي أغويتها بزخارفك « 2 » ها هي في بلاقعها قد أفنيتها بمصائبك « 3 » ، ولو كنت شخصا مرئيا ، أو قالبا حسيا « 4 » لأقمت عليك حدود اللّه تعالى في أقوام أسلمتهم إلى التلف ، وأوردتهم موارد الهلاك .
هيهات هيهات من وطئ دحضك زلق ، ومن شرب من مائك شرق ، [ و ] السالم منك لا يشتغل بك سمعه ولا بصره « 5 » ، فاعزبي عنّي فما ألين لك فتذليني ولا انقاد لك فتخدعيني ! ! ! « 6 »
أتغرّيني بأن أنام في القباطي من اليمن ، وأتمرّغ في مفروش من متوش الأرمن « 7 » فاغذي نفسي بحلوها ومرها للسمن ؟ إذا أكون كإبل ترعى وتبعر « 8 » .
واللّه لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ [ معها ] إلى قوتها إذا رقدت ، وتقنع
هامش
وفي نهج البلاغة : « إليك عنّي يا دنيا فحبلك على غاربك ، قد انسللت من مخالبك ، وأفّلت من حبائلك . . . » .
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « واجتنبت الذهاب في مداحضك . . . » .
( 2 ) وفي نهج البلاغة : « أين القوم الّذين غررتهم بمداعبك ، أين الأمم الّذين فتنتهم بزخارفك ، ها هم رهائن القبور ، ومضامين اللحود . . . » .
( 3 ) كذا في أصلي ، والبلاقع - جمع البلقع على زنة جعفر - : القفر .
( 4 ) وفي نهج البلاغة : « وقالبا حسيا . . . » .
( 5 ) الدحض - على زنة فلس - : المحلّ الزلق الّذي لا يثبت فيه الرجل .
وفي نهج البلاغة : « هيهات من وطئ دحضك زلق ومن ركب لججك غرق ، ومن ازورّ عن حبالك وفّق ، والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ، والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه » .
( 6 ) وفي نهج البلاغة : « اعزبي عنّي فو اللّه لا أذلّ لك فتستذلّيني ولا أسلس لك فتقوديني . . . » .
( 7 ) كذا .
( 8 ) كذا .