تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فأما ورقة فقال : إني مقيم على النصرانية حتى يتبين لي الدين المستقيم ، وأما زيد فقال : أنا أعبد رب هذا البيت حتى يأتيني هذا الدين ، فرجع من الشام فكان ربما لقي بلالا وهو يعذب فيقول : يا بني أحد أحد ، فوالذي نفسي بيده لئن قتلوك لا يخزيك ذلك . ومات زيد ، فذكر للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يبعث يوم القيامة أمة وحده ، بيني وبين عيسى عليه السلام . 2623 - وعن سعيد بن زيد أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أبيه
شرح
- قلت : وأصلها في مناقب الأنصار من صحيح البخاري ، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، من حديث ابن عمر أن زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه . . . القصة بطولها دون ذكر ورقة معه فيها ، رقم 3827 . وانظر طرقها وألفاظها في : سيرة ابن إسحاق [ / 118 - 119 ] ، وطبقات ابن سعد [ 1 / 162 - 379 ] ، ودلائل البيهقي [ 2 / 122 - 146 ] ، وتاريخ ابن عساكر [ 19 / 493 - 503 ، 63 / 6 ، 21 ] . وانظر أيضا الحديث المتقدم برقم 172 والتعليق عليه . قوله : « فكان ربما لقي بلالا » : قال الحافظ الذهبي في سيره بعد إخراج الحديث : فمن أنكر ما فيها قوله : مر ورقة على بلال وهو يعذب ، قال : هذا مرسل ، وورقة لو أدرك هذا لعد من الصحابة وإنما مات الرجل في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة كما في الصحيح ، وذهب الحافظ في الفتح إلى الترجيح فرجح رواية الصحيح مع إمكان الجمع المتكلف ، فمن أراد الوقوف عليه فهو في شرح الحديث الثالث من صحيح الإمام البخاري . ( 2623 ) - قوله : « وعن سعيد بن زيد » : هو ابن عمرو بن نفيل العدوي ، من جلة الصحابة ، وأحد العشرة المبشرين ، والسابقين الأولين ، شهد بدرا والمشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .