فقالوا : يا رسول اللّه أرأيت ورقة بن نوفل ، كان يستقبل القبلة ، ويقول : اللّهمّ ديني دين إبراهيم ، وإلهي إله زيد ، وقد كان يمتدحه ويقول :
رشدت وأنعمت ابن عمرو * تجنبت تنورا من النار حاميا
لرب كريم ليس رب كمثله * وتركك أحجار الجبال كما هيا
شرح
- فمن طريق إسماعيل ، عن مجالد أخرجه أبو يعلى في مسنده [ 4 / 41 ] رقم 2047 ، وتمام في فوائده [ 2 / 152 - 153 ] رقم 1404 ، ومن طريق أبي يعلى وابن عدي وغيرهما ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 63 / 22 ، 22 - 23 ، 23 ] .
تابعه يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [ 3 / 1135 ] رقم 2824 ، وابن عساكر في تاريخه [ 19 / 511 - 63 / 22 ] .
وخالفهما أبو أسامة ، رواه عن مجالد ، عن عامر فأرسله ولم يسنده ، أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 3 / 381 ] مقتصرا على الشطر الأخير منه :
يبعث يوم القيامة أمة وحده .
أورد الهيثمي حديث مجالد هذا في مجمع الزوائد [ 9 / 416 ] وذكر أنه مما مدح من حديثه .
قوله : « أرأيت ورقة بن نوفل » :
استوعب أخباره شيخنا العلامة المحقق الدكتور عويد بن عياد المطرفي في كتابه النافع : ورقة بن نوفل في بطنان الجنة ، أتى فيه بما لا مزيد عليه فانظره .
قوله : « وقد كان يمتدحه » :
يعني بعد أن خرج من الشام مسرعا يريد مكة لما سمع من رهبانها خروج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فتركوه حتى إذا بلغ أرض لخم عدوا عليه فقتلوه حسدا وبغضا ، فبكى عليه ورقة ورثاه بهذه الأبيات ، ذكر ابن عساكر وغيره