1277 - ومنها : أنه لما أتى يهود بني النضير واندس له رجل يريد أن يطرح عليه صخرة - وكان قاعدا في ظل أطم - ، فنبأه اللّه بما أضمروا له ، فقام راجعا إلى المدينة ، ورد اللّه كيد عدوه عنه ، وقتله بعض أقربائه ، ونفله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ماله .
1278 - ومنها : أمر سحر اليهود له صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره اللّه تعالى حتى استخرج ذلك علي رضي اللّه عنه بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكان كلما حلّ عقدة ظهر البرء على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى كأنه أطلق من عقال .
شرح
( 1277 ) - قوله : « واندس له رجل » :
ستأتي القصة في شرفه صلى اللّه عليه وسلم في القرآن [ شرف رقم 61 ] .
( 1278 ) - قوله : « حتى استخرج ذلك علي رضي اللّه عنه » :
كذا قال المصنف ، والذي أخرجه البيهقي في الدلائل [ 6 / 248 ] من حديث محمد بن السائب - وهو الكلبي الضعيف - عن أبي صالح ، عن ابن عباس أن الذي استخرجه عمار بن ياسر ، وفيها قال : مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرضا شديدا ، فأتاه ملكان فقعدا ، أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : ما ترى ؟ قال : طب ، قال : وما طبه ؟
قال : سحر ، قال : وما سحره ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي ، قال : أين هو ؟ قال : في بئر آل فلان ، تحت صخرة في ركية ، فأتوا الركي فانزحوا ماءها ، وارفعوا الصخرة ، ثم خذوا الكربة فاحرقوها ، فلما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركي فإذا ماؤها مثل ماء الحناء ، فنزحوا الماء ، ثم رفعوا الصخرة ، وأخرجوا الكربة فأحرقوها ، فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة ، فأنزلت عليه هاتان السورتان ، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة :قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ،قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.
قال الحافظ البيهقي : الاعتماد على الأول ، يعني على ما في الصحيحين من حديث عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى البئر ثم رجع إليها فقال : واللّه لكأن -