1279 - ومن ذلك : أنه صلى اللّه عليه وسلم أمر بحفر الخندق حول المدينة ، فاعترضت لهم صخرة عظيمة منعتهم عن حفرها ، فأعلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، فدخل الخندق وأخذ المعول ، وضرب الصخرة ضربة فكسر منها ثلثها فبرقت برقة ، فكبّر وكبر أهل الخندق ، ثم ضربها الثانية فكسر ثلثها ، وبرقت برقة ، فكبر وكبر أهل الخندق ، ثم ضربها الثالثة فاقتلعها ، وبرقت برقة ، فكبر وكبر أهل الخندق ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : أما البرقة الأولى فإن ربي أعطاني فيها كنوز كسرى ، وأما البرقة الثانية فإني رأيت فيها بيضاء الشام ، وأما البرقة الثالثة فإن اللّه تعالى . . .
شرح
- ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين ، قالت : فقلت له :
يا رسول اللّه هلا أخرجته ؟ قال : أما أنا فقد شفاني اللّه ، كرهت أن أثير على الناس منه شرّا .
279 1 - قوله : « فإن اللّه تعالى » :
وقع بعدها بياض في الأصل بمقدار كلمتين .
وقد رويت القصة من حديث عمرو بن عوف ، وأنس بن مالك ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وسلمان الفارسي ، والبراء بن عازب .
أما حديث عمرو بن عوف ، فأخرجه ابن جرير في تفسيره [ 21 / 133 - 134 ] ، وابن أبي حاتم كذلك [ 9 / 3117 ] رقم 17603 ، والحاكم في المستدرك [ 3 / 598 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 3 / 418 ] ، قال : خرجت لنا من الخندق صخرة بيضاء مدورة فكسرت حديدنا وشقت علينا ، فشكونا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذ المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتي المدنية ، حتى لكأن مصباحا في جوف ليل مظلم ، فكبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم ضربها الثانية فصدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها ، فكبر ، ثم ضربها الثالثة ، وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر ، فقلنا : يا رسول اللّه ، قد رأيناك تضرب فيخرج -