[ 226 - فصل : في آيات إخباره صلى اللّه عليه وسلم بما أطلعه اللّه عليه من المغيّبات والكوائن وما يقع في نفوس المنافقين وغيرهم من الصّحابة وما في ذلك من الدّلائل ]
226 - فصل :
في آيات إخباره صلى اللّه عليه وسلم بما أطلعه اللّه عليه من المغيّبات والكوائن وما يقع في نفوس المنافقين وغيرهم من الصّحابة وما في ذلك من الدّلائل 1276 - فمن ذلك : أن من كان بحضرته من المنافقين كانوا لا يكونون في شيء من ذكره ، ولا يفيضون في غيبته إلّا أطلعه اللّه على ذلك وبينه لهم صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إن كان بعضهم ليقول لصاحبه : اسكت فو اللّه لو لم يكن عندنا إلا الحجارة لأخبرته حجارة الأبطح ، لم يكن ذلك منه صلى اللّه عليه وسلم ولا منهم مرة واحدة ولا مائة مرة ، فلا يظن ظان أنه كان منه صلى اللّه عليه وسلم بالوهم والظن فإنه كفر منه به صلى اللّه عليه وسلم ، فقد كان صلى اللّه عليه وسلم يخبرهم بما قالوا على لفظهم ،
شرح
( 1276 ) - قوله : « فقد كان صلى اللّه عليه وسلم يخبرهم بما قالوا » :
سيورد المصنف قريبا خبر الناقة ، وفيها إخباره أصحابه بما تفوه به بعض المنافقين ، ومن ذلك أيضا ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده [ 1 / 240 ، 267 ، 350 ] وصححه الحاكم في المستدرك [ 2 / 482 ] ، والبيهقي في الدلائل من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظل حجرة ، وقد كاد الظل أن يتقلص ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان ، فإذا جاءكم لا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور ، فقال حين رآه دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : على ما تشتمني أنت وأصحابك ؟ فقال : ذرني آتيك بهم ، فانطلق فدعاهم ، فحلفوا ما قالوا وما فعلوا حتى يخون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْالآية - لفظ الحاكم .